اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ يَأْذَنَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهَا، فَإِنَّ زَوْجِها قَدْ خَرَجَ فِي طَلَبِ أَعْبُدٍ لَهُ أَبَقُوا فَأَدْرَكَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ بِطَرَفِ الْقَدُومِ قَتَلُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «امْكُثِى في بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» . فَقُلْتُ: إِنَّهُ لَمْ يَدَعْنِي فِي بَيْتٍ أَمْلِكُهُ وَلَا نَفَقَةٍ، فَقَالَ: «امْكُثِي حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ» . فَاعْتَدَّتْ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً، قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَسَأَلَنِي عَنْ ذَلِكَ فَأَخْبَرْتُهُ فَاتَّبَعَ ذَلِكَ وَقَضَى بِهِ " (١) .
٢٣١٠ - (٢) أَخْبَرَنَا* أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدَّ (٢) نَخْلاً لَهَا فَقَالَ لَهَا رَجُلٌ: لَيْسَ لَكِ أَنْ تَخْرُجِي، قَالَتْ: فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْتُ
ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «اخْرُجِى فَجُدِّى نَخْلَكِ فَلَعَلَّكِ أَنْ تَصَدَّقِى أَوْ تَصْنَعِى مَعْرُوفاً» (٣) .
٢٣١١ - (١) أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: " أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرَةَ، فَأَرَادَ مَوَالِيهَا أَنْ يَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ* - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: «اشْتَرِيهَا، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» . فَاشْتَرَتْهَا فَأَعْتَقَتْهَا، وَخَيَّرَهَا مِنْ زَوْجِهَا
(١) رجاله ثقات، وأخرجه الترمذي حديث (١٢٠٤) وقال: حسن صحيح، والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، وأبو داود حديث (٢٣٠٠) والنسائي حديث (٣٥٢٩) وابن ماجه حديث (٢٠٣١) وصححه الألباني عندهم.
* ك ٢٣٥/أ.
(٢) تقطع الثمرة.
(٣) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (١٤٨٣) .
* ت ١٨٩/أ.