٢٣٤٥ - (١) أَخْبَرَنَا* مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا الْعَقَدِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا (١) فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ» (٢) .
٢٣٤٦ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْمُهَاجِرِ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
" كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ (٣) فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ، وَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي، فَقَالَ لَهَا: «ارْجِعِي» فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَتْهُ أَيْضاً فَاعْتَرَفَتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَا، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَلَعَلَّكَ أَنْ تَرْدُدَنِي كَمَا رَدَدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَحُبْلَى، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ارْجِعِي حَتَّى تَلِدِي» فَلَمَّا وَلَدَتْ جَاءَتْ بِالصَّبِيِّ تَحْمِلُهُ فِي خِرْقَةٍ، فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ هَذَا قَدْ وَلَدْتُ*، قَالَ: «فَاذْهَبِى فَأَرْضِعِيهِ ثُمَّ افْطِمِيهِ» فَلَمَّا فَطَمَتْهُ جَاءَتْهُ بِالصَّبِيِّ فِي يَدَيْهِ كِسْرَةُ خُبْزٍ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَدْ فَطَمْتُهُ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالصَّبِيِّ فَدُفِعَ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا فَحُفِرَ لَهَا حُفْرَةٌ فَجُعِلَتْ فِيهَا إِلَى صَدْرِهَا، ثُمَّ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجُمُوهَا، فَأَقْبَلَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِحَجَرٍ فَرَمَى رَأْسَهَا، فَتَلَطَّخَ الدَّمُ عَلَى وَجْنَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَسَبَّهَا، فَسَمِعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَبَّهُ إِيَّاهَا فَقَالَ: «مَهْ يَا خَالِدُ لَا تَسُبَّهَا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا صَاحِبُ مَكْسٍ لَغُفِرَ لَهُ» فَأَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا فَدُفِنَتْ " (٤) .
٢٣٤٧ - (٢) أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: " أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَا فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلِيَّهَا فَقَالَ: «اذْهَبْ فَأَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فَأْتِنِي بِهَا» فَفَعَلَ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَشُكَّتْ (٥) عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا
(١) ليس في بعض النسخ الخطية.
(٢) سنده حسن، وأخرجه أحمد حديث (٢١٥٩٦) .
(٣) في بعض النسخ الخطية" من بني غامد ".
* ك ٢٣٩/ب.
(٤) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم مقرونا بحديث ماعز حديث (١٦٩٥) .
(٥) أي: شدت، حتى لا تتكشف عند اضطرابها من وقع الرجم.
* ت ١٩٣/ب.