فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ فَنَزَفَهُ (١) ، فَحَسَمَهُ أُخْرَى فَانْتَفَخَتْ يَدُهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُخْرِجْ نَفْسِي حَتَّى تُقِرَّ عَيْنِي مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، فَاسْتَمْسَكَ عِرْقُهُ فَمَا قَطَرَ قَطْرَةً حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَحَكَمَ أَنْ يُقْتَلَ رِجَالُهُمْ وَيُسْتَحْيَي نِسَاؤُهُمْ وَذَرَارِيُّهُمْ يَسْتَعِينُ بِهِمُ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ* رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَصَبْتَ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ» وَكَانُوا أَرْبَعَمِائَةٍ، فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ قَتْلِهِمُ انْفَتَقَ عِرْقُهُ فَمَاتَ " (٢) .
٢٥٢٨ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابَنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيَّ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَاقِفاً بِالْحَزْوَرَةِ (٣) يَقُولُ ": «وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلَا أَنِّى أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ» (٤) .
٢٥٢٩ - (١) أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ*، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «لَا تَسُبُّوا الأَمْوَاتَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَفْضَوْا إِلَى مَا قَدَّمُوا» (٥) .
(١) سال دمه حتى أضعفه.
(٢) رجاله ثقات، وأخرج مسلم طرفا منه حديث (٢٢٠٨) .
(٣) بمكة وكان سوقا فيها
(٤) فيه عبد الله بن صالح، كاتب الليث وهو حسن الحديث، وأخرجه الترمذي حديث (٣٩٢٥) وقال: حسن صحيح غريب، وابن ماجه حديث (٣١٠٨) وصححه الألباني.
* ت ٢١٢/أ.
(٥) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٣٩٣) .