الْمُهَاجِرِينَ قُعُودٌ، إِذْ دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَعَدَ إِلَيْهِمْ، فَقُمْتُ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لهم (١) : «لِيُبْشِرْ فُقَرَاءُ* الْمُهَاجِرِينَ بِمَا يَسُرُّ وُجُوهَهُمْ، فَإِنَّهُمْ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنِيَاءِ بِأَرْبَعِينَ عَاماً» . قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ أَلْوَانَهُمْ أَسْفَرَتْ - قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو - حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَهُمْ أَوْ مِنْهُمْ " (٢) .
٢٨٧٤ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ (٣) ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضاً، فَأَذِنَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (٤) لَهَا بِنَفَسَيْنِ: نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ» (٥) .
٢٩٧٥ - (٢) أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ (٦) .
* ت ٢٤٣/ب.
(١) ليس بعض النسخ الخطية" لهم ".
(٢) فيه عبد الله بن صالح حسن الحديث، وله متابعون، منهم: الليث بن سعد أخرج حديثه النسائي في الكبير حديث (٥٨٧٦) وعثمان بن سعيد الدارمي أخرج حديثه البيهقي (البعث والنشور حديث ٤١١) .
(٣) في بعض النسخ الخطية" مسلمة " وهو خطأ.
(٤) الثناء ليس في بعض النسخ الخطية.
(٥) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٢٦٠) ومسلم حديث (٦١٧) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٣٥٩) .
(٦) سنده حسن، وانظر السابق.