حُمَماً فَدُقُّونِي، ثُمَّ اذْرُونِي (١) فِي الرِّيحِ، قَالَ: فَفَعَلُوا ذَلِكَ بِهِ - وَرَبِّ مُحَمَّدٍ - حِينَ مَاتَ، فَجِيءَ بِهِ أَحْسَنَ مَا كَانَ قَطُّ، فَعُرِضَ عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى النَّارِ؟ ، قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ، قَالَ: إِنِّي أَسْمَعُكَ لَرَاهِباً (٢) ، قَالَ: فَتِيبَ عَلَيْهِ» (٣) .
٢٨٤٣ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسل?? -: «دَخَلتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ، فَقِيلَ: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا وَسَقَيْتِيهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا فَتَأْكُلَ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» (٤) .
٢٨٤٤ - (١) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ بْنِ مِقْلَاصٍ - مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ:
وَكُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى - قَالَ: سَمِعْتُ دَرَّاجاً أَبَا السَّمْحِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْهَيْثَمِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «يُسَلَّطُ عَلَى الْكَافِرِ فِي قَبْرِهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ تِنِّيناً، تَنْهَشُهُ وَتَلْدَغُهُ حَتَّى تَقُومَ* السَّاعَةُ، وَلَوْ أَنَّ تِنِّيناً مِنْهَا نَفَخَ فِي الأَرْضِ مَا أَنْبَتَتْ خَضْرَاءُ» (٦) .
(١) أنثروني في مهب الريح.
(٢) أي: خائفا.
(٣) سنده حسن، وأخرجه أحمد حديث (٢٠٠٤٤) وأصله من حديث أبي هريرة عند مسلم حديث (٢٧٢٥) .
(٤) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٣٣١٨) وفي رواية " عذبت " ومسلم حديث (٢٢٤٢) قال: " عذبت " وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ١٤٤٦) .
(٥) ليس في بعض النسخ الخطية.
* ك ٢٩٥/ب.
(٦) فيه دراج في حديثه عن أبي الهيثم ضعف، وأخرجه أحمد حديث (١١٣٣٤) وأصله عند الترمذي حديث (٢٤٦٠) وقال: غريب، وذكر الحيات طرف منه، وشاهد من حديث أبي هريرة عند الموصلي حديث (٦٦٤٤) .