٢٦٢٦ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ*، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ، عَنْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَنْ أَحْيَا أَرْضاً مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أَجْرٌ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَلَهُ فِيهَا صَدَقَةٌ» (١) .
٢٦٢٧ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا الْفَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ السَّبَائِيُّ الْمَأْرِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ، أَنَّ أَبَاهُ سَعِيدَ بْنَ أَبْيَضَ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ: " أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الَّذِي يُقَالُ لَهُ مِلْحُ شَذَّاء بِمَأْرِبَ فَأَقْطَعَهُ، ثُمَّ إِنَّ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ، وَهُوَ مِثْلُ مَاءِ الْعِدِّ (٢) . فَاسْتَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الأَبْيَضَ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ، فَقُلْتُ: قَدْ أَقَلْتُهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «هُوَ مِنْكَ صَدَقَةٌ وَهُوَ مِثْلُ مَاءِ الْعِدِّ مَنَ وَرَدَهُ أَخَذَهُ» قَالَ: وَقَطَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَرْضاً، وَنَخْلاً (٣) وَكَذَا بِالْجَوْفِ جَوْفِ مُرَادٍ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ (٤) .
(١) سنده حسن على الصحيح، وأخرجه الترمذي حديث (١٣٧٩) وقال: حسن صحيح.
(٢) هو البئر الكثير ماؤه.
(٣) إختلف الرواة في إيراد هذه الكلمة فقيل: نخلا، ونخيلا، وغيلا، وعشبا، ولا أظنه إلا غيلا، وهو ما يناسب أرض الجوف باليمن، ولا أظنها ذات نخل.
(٤) فيه ثابث بن سعيد بن أبيض، ووالده سعيد، كل منهما مقبول، وأخرجه ابن ماجه حديث (٢٤٧٥) وحسنه الألباني.