صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ (١) مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا هَذِهِ الصَّلَاةَ وَاقْصُرُوا هَذِهِ الْ??ُطْبَةَ، فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً» (٢) .
١٥٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: "صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَكَانَتْ صَلَاتُهُ* قَصْداً وَخُطْبَتُهُ قَصْداً " (٣) .
١٥٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ " (٤) .
١٥٨٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَتْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خُطْبَتَانِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيُذَكِّرُ النَّاسَ " (٥) .
(١) أي علامة.
(٢) رجاله ثقات، وأخرجهمسلم حديث (٨٦٩) وفي قوله: (إن من البيان لسحر) تأويلان:
الأول: أنه مدح لأن الله تعالى امتنّ على عباده بتعليمهم البيان، ووصفه بالسحر لأنه يستميل القلوب.
والثاني: أنه ذم لما في ذلك من صرف القلوب، وقد يكسب صاحبه إثما كما يكسبه السحر، والحق أنه مدح في إحقاق الحق وإبطال الباطل، وذم في عكس ذلك.
* ك ١٥٩/أ.
(٣) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (٨٦٦) .
(٤) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٩٢٨) ومسلم حديث (٨٦١) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٤٩٩) .
(٥) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (٨٦٢) .