فَدَفَعَتْ، وَحُبِسْنَا مَعَهُ حَتَّى دَفَعْنَا بِدَفْعِهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَدْفَعَ قَبْلَ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ " (١) .
١٩١٠ - (١) أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا بُكَيْرُ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَعْمُرَ الدِّيليَّ - رضي الله عنه - يَقُولُ: " سُئِلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْحَجِّ فَقَالَ: «الْحَجُّ عَرَفَاتٌ أَوْ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَقَدْ أَدْرَكَ» وَقَالَ: «أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ في يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ» (٢) .
١٩١١ - (٢) أَخْبَرَنَا يَعْلَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ (٣) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَوْقِفِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ* اللَّهِ، جِئْتُ مِنْ جَبَلَيْ طَيِّئٍ، أَكْلَلْتُ مَطِيَّتِي وَأَتْعَبْتُ نَفْسِى، وَاللَّهِ إِنْ (٤) بَقِيَ جَبَلٌ إِلَاّ وَقَفْتُ عَلَيْهِ، فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ ، قَالَ: «مَنْ شَهِدَ مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَقَدْ أَتَى عَرَفَاتٍ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ (٥) وَتَمَّ حَجُّهُ» (٦) .
(١) رجاله ثقات، وفي الحج أخرجه البخاري حديث (١٦٨٠) ومسلم حديث (١٢٩٠) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٨١٢) .
(٢) رجاله ثقات، وأخرجه الترمذي حديث (٨٨٠، ٨٩٠) وقال: هذا حديث صحيح حسن، وأبو داود حديث (١٩٤٩) والنسائي حديث (٣٠٤٤) وصححه الألباني.
* ت ١٥٥/ب.
* ك ١٩٥/ب.
(٣) هو عروة نفسه، وانظر التالي.
(٤) نافية بمعنى (ما) أي ما بقي جبل.
(٥) هو ما يعْلَق بالجسد من جفاف وروائح نتيجة عدم الادهان والتطيب، ويقضى التقث باستعمال ذلك.
(٦) رجاله ثقات، وأخرجه الترمذي حديث (٨٩١) وقال: حسن صحيح، وأبو داود حديث (١٩٥٠) والنسائي حديث (٣٠٣٩، ٣٠٤٣) وابن ماجه حديث (٣٠١٦) وصححه الألباني.