٥ - (١) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: نَجِدُ مَكْتُوباً: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ، وَلَا صَخَّابٌ بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةَ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَغْفِرُ، وَأُمَّتُهُ الْحَمَّادُونَ، يُكَبِّرُونَ اللَّهَ - عز وجل - عَلَى كُلِّ نَجْدٍ (١) ، وَيَحْمَدُونَهُ فِي كُلِّ مَنْزِلَةٍ، يَتَأَزَّرُونَ عَلَى أَنْصَافِهِمْ، * وَيَتَوَضَّئُونَ عَلَى أَطْرَافِهِمْ، مُنَادِيهِمْ يُنَادِى فِي جَوِّ السَّمَاءِ، * صَفُّهُمْ فِي الْقِتَالِ وَصَفُّهُمْ في الصَّلَاةِ سَوَاءٌ، لَهُمْ بِاللَّيْلِ دَوِىٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ، مَوْلِدُهُ بِمَكَّةَ، وَمُهَاجِرُهُ بِطَيْبَةَ، وَمُلْكُهُ بِالشَّامِ (٢) .
٦ - (٢) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِى اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدٌ - هُوَ ابْنُ يَزِيدَ (٣) - عَنْ سَعِيدٍ - هُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ - عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ سَلَامٍ: أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّا لَنَجِدُ صِفَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً، وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً، وَحِرْزاً لِلأُمِّيِّينَ (٤) ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُهُ (٥) الْمُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غَلِيظٍ، وَلَا سخَّابٍ (٦) بِالأَسْوَاقِ، وَلَا يَجْزِى بِالسَّيِّئَةِ مِثْلَهَا، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَتَجَاوَزُ، وَلَنْ أَقْبِضَهُ حَتَّى يُقِيمَ الْمِلَّةَ الْمُتَعَوِّجَةَ (٧) ، بِأَنْ يَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ، يَفْتَحُ بِهِ أَعْيُناً عُمْياً، وَآذَاناً صُمًّا، وَقُلُوباً غُلْفاً (٨) .
(١) قال في (الصحاح ٢/ ٥٤١) : النجد: ما ارتفع من الأرض، وفي الحديث رقم (٧) فسَّره بقوله: (يكبرون على كل شرف) .
*ت ٢/ب.
(٢) رجاله ثقات.
* ت ٢/ب.
(٣) في بعض النسخ الخطية كتب فوقه (زيد) وبجانبه الرمز (خ) يعني خطأ. وانظر: القطوف رقم (٤/ ٥) .
(٤) الأميون هم العرب، وما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو حصن لهم من الكفر.
(٥) التفات من الخطاب إلى الغيبة.
(٦) ويقال: صخاب، وكلاهما صحيح، قال في (النهاية ٢/ ٣٤٩) : السخب، والصخب: بمعنىلصياح.
(٧) في (ر/أ، ر/ب) المعوجة، وكلاهما يصح، والمراد ما سوى الإسلام، من الملل والنحل، ويجمعها الكفر بالله.
(٨) فيه كاتب الليث عبد الله بن صالح، قال ابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة. قلت: أرجح أنه حسن الحديث، وانظر: القطوف رقم (٥/ ٦) .
قلت: الصحيح أن حديثه حسن، وهو ما تبين من النظر في أقوال النقاد، والحديث بدايته عند البخاري من حديث عبد الله بن عمروبن العاص، حديث (٢١٢٥) نحوه.