فَأُتِيَ بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ ثُمَّ نَاوَلَهَا فَشَرِبَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنْ كَانَ قَضَاءَ رَمَضَانَ فَصُومِي يَوْماً آخَرَ (١) ، وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَإِنْ شِئْتِ فَاقْضِيهِ، وَإِنْ شِئْتِ فَلَا تَقْضِيهِ» (٢) .
١٧٥٩ - (٢) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَجَلَسَتْ عَنْ يَسَارِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأُمُّ هَانِئٍ عَنْ يَمِينِهِ، قَالَتْ: فَجَاءَتِ الْوَلِيدَةُ بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَنَاوَلَتْهُ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أُمَّ هَانِئٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ أَفْطَرْتُ وَكُنْتُ صَائِمَةً ". فَقَالَ لَهَا: «أَكُنْتِ تَقْضِينَ شَيْئاً؟ » قَالَتْ: لَا، قَالَ: «فَلَا يَضُرُّكِ إِنْ كَانَ تَطَوُّعاً» (٣) .
١٧٦٠ - (١) أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ إِنِّى صَائِمٌ» (٤) .
(١) ليس في المطبوع.
(٢) فيه هارون مجهول، وأخرج أحمد نحوه من حديث عائشة بسند ضعيف، حديث (٢٦٣١٠) والترمذي حديث (٧٣١) وقال: ذهب قوم من أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم إلى هذا الحديث، فرأوا عليه القضاء إذا أفطر، وهو قول مالك بن أنس، وأخرجه النسائي في الكبرى حديث (٣٣٠٥، ٣٣٠٧ - ٣٣٠٩) .
* ك ١٧٨/ب.
(٣) فيه يزيد بن أبي زياد ضعيف، وأخرجه أبو داود حديث (٢٤٥٦) وصححه الألباني، والحديث فيه اضطراب، وعليه مآخذ انظر: (الفتح ٤/ ٢١٢، ونيل الأوطار ٤/ ٣٤٦ - ٣٤٨) .
(٤) رجاله ثقات، وأخرجه مسلم حديث (١١٥٠) .
* ت ١٤٠/ب.
(*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: كذا رقم الباب (٤٧٢) في المطبوع