فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو رَبَّهُ وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَحَمَلَ اللَّحْمَ صَلَّى سَبْعَ رَكَعَاتٍ، لَا يَجْلِسُ إِلَا فِي السَّادِسَةِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو رَبَّهُ، ثُمَّ يَقُومُ وُلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَجْلِسُ في السَّابِعَةِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو رَبَّهُ ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَتِلْكَ تِسْعٌ يَا بُنَيَّ، وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا غَلَبَهُ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَخَذَ خُلُقاً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ، وَمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةً حَتَّى يُصْبِحَ، وَلَا قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ، وَلَا صَامَ شَهْراً كَامِلاً، غَيْرَ رَمَضَانَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ فَقَالَ: صَدَقَتْ، أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَشَافَهْتُهَا مُشَافَهَةً. قَالَ: قُلْتُ: أَمَا إِنِّي لَوْ شَعَرْتُ أَنَّكَ لَا تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا حَدَّثْتُكَ " (١) .
١٥٠٠ - (١) أَخْبَرَنَا زَيْدُ (٢) بْنُ عَوْفٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الصَّلَاةُ في جَوْفِ اللَّيْلِ» * (٣) .
١٥٠١ - (١) أَخْبَرَنَا عَبْدُ (٤) اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قال: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ قال: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِى السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ
(١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري مختصرا حديث (٦١٩) ومسلم حديث (٧٤٦) .
(٢) في (ت) يزيد، وهو خطأ.
* ك ١٥٠/ب.
(٣) فيه زيد بن عوف أبو ربيعة لقبه فهد،: كتب عنه أبو حاتم (الجرح والتعديل ٣/ ٥٧٠) وأخرجه مسلم حديث (١١٦٣) وهذا طرف منه.
(٤) في بعض النسخ الخطية"عبيد وهو تحريف ".