يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي». فَلَمَّا أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا عَنِ الْوِصَالِ، وَاصَلَ بِهِمْ يَوْماً ثُمَّ يَوْماً، ثُمَّ رَأَوُا الْهِلَالَ فَقَالَ: «لَوْ تَأَخَّرَ لَزِدْتُكُمْ» . كَالْمُنَكِّلِ (١) لَهُمْ حِينَ أَبَوْا أَنْ يَنْتَهُوا " (٢) .
١٧٣٠ - (١) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الأَسْلَمِيَّ - رضي الله عنه - سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ السَّفَرَ فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ» (٣) .
١٧٣١ - (٢) أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ، فَصَامَ وَصَامَ النَّاسُ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ* وَأَفْطَرَ النَّاسُ، فَكَانُوا يَأْخُذُونَ بِالأَحْدَثِ فَالأَحْدَثِ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - " (٤) .
١٧٣٢ - (٣) أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَأَبُو الْوَلِيدِ قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ ذَكَرَ:
" أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ فَرَأَى زِحَاماً وَرَجُلٌ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ فَقَالَ ": «مَا هَذَا؟ » قَالُوا: هَذَا صَائِمٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» (٥) .
(١) المنكل: المعاقب، والتنكيل: العقاب.
(٢) انظر: سابقه، وأخرجا البخاري حديث (١٩٦٥) ومسلم حديث (١١٠٣) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ٦٧١) .
(٣) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٩٤٣) ومسلم حديث (١١٢١) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ٦٨٤) .
(٤) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٩٤٤) ومسلم حديث (١١١٣) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ٦٨٠) .
(٥) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٦٤٦) ومسلم حديث (١١١٥) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ٦٨١) .