وَلُعَابُهَا يَنُوصُ بَيْنَ كَتِفَيَّ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَلَا يَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِوَارِثٍ» (١) .
٣٣٠٥ - (٦) أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: " إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ) (٢) فَأَمَرَ أَنْ يُوصِىَ لِوَالِدَيْهِ وَأَقَارِبِهِ، ثُمَّ نُسِخَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ، فَجَعَلَ لِلْوَالِدَيْنِ نَصِيباً مَعْلُوماً، وَأَلْحَقَ لِكُلِّ ذِي مِيرَاثٍ نَصِيبَهُ مِنْهُ، وَلَيْسَتْ لَهُمْ وَصِيَّةٌ، فَصَارَتِ الْوَصِيَّةُ لِمَنْ لَا يَرِثُ مِنْ قَرِيبٍ وَغَيْرِهِ " (٣) .
٣٣٠٦ - (٧) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ، فَنَسَخَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ مَا أَحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذَّكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثُّلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثُّمُنَ وَالرُّبُعَ، وَلِلزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ " (٤) .
٣٣٠٧ - (٨) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنِ الْحُسَيْنِ* بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} (٥) وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ كَذَلِكَ حَتَّى نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمِيرَاثِ* (٦) .
(١) سنده حسن، تقدم.
(٢) الآية (١٨٠) من سورة البقرة.
(٣) ت: رجاله ثقات، ذكره ابن الجوزي معزوا إلى عبد بن حميد، وانظر (نواسخ القرآن ١٩٣) والمسألة خلافية بين أهل العلم، انظر (تفسير الطبري ٣/ ١٢٤) والمرجح النسخ بآية الميراث، ومن السنة " لا وصية لوارث ".
(٤) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (٢٧٤٧) .
* ت ٢٦٧/أ.
(٥) الآية (١٨٠) من سورة البقرة.
* ك ٣٢٣/أ.
(٦) ت: رجاله ثقات، وأخرجه الطبري (٣/ ١٣٢) .