٢٩٧ - (٦) أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا عَبْثَرٌ، عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ*، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: " لَا تَكُونُ عَالِماً حَتَّى تَكُونَ مُتَعَلِّماً، وَلَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ عَالِماً حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلاً، وَكَفي بِكَ إِثْماً أَنْ لَا تَزَالَ مُخَاصِماً (١) ، وَكَفي بِكَ إِثْماً أَنْ لَا تَزَالَ مُمَارِياً (٢) ، وَكَفي* بِكَ كَاذِباً أَنْ لَا تَزَالَ مُحَدِّثاً فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ - عز وجل - " (٣) .
٢٩٨ - (٧) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَخِيهِ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عِمْرَانَ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ: " قُلْتُ لِلْحَسَنِ يَوْماً فِي شَيْءٍ قَالَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ لَيْسَ هَكَذَا يَقُولُ الْفُقَهَاءُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ (٤) وَرَأَيْتَ أَنْتَ فَقِيهاً قَطُّ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا، الرَّاغِبُ فِي الآخِرَةِ، الْبَصِيرُ بِأَمْرِ دِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّه - عز وجل - " (٥) .
٢٩٩ - (٨) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قِيلَ لَهُ: " مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَتْقَاهُمْ لِرَبِّهِ - عز وجل - " (٦) .
٣٠٠ - (٩) أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: " إِنَّمَا الْفَقِيهُ مَنْ يَخَافُ اللَّهَ تَعَالى " (٧) .
* ك ٤٣/ب.
(١) أي: مجادلا، أنظر (لسان العرب ١٢/ ١٨٠ - ١٨١) .
(٢) أي: مجادلا، والمماراة: المجادلة، ويقال للمناظرة: مماراة لأن كل واحد منهما يستخرج ما عند صاحبه ويمتريه، كما يمتري الحالب اللبن من الضرع (النهاية ٤/ ٣٢٢) .
* ت ٣٨/ب.
(٣) سنده حسن، وفيه انقطاع بين سليمان وأبي الدرداء - رضي الله عنه -، وانظر: القطوف رقم (١٩٢/ ٢٩٦) .
(٤) قال ابن الأثير: كلمة ترحّم وتوجّع، تقال لمن وقع فيهلكة لا يستحقها، وقد يقال بمعنى المدح والتعجب (النهاية ٥/ ٢٣٥) وانظر (الصحاح ٢/ ٧١٨) .
(٥) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٩٣/ ٢٩٧) .
(٦) فيه إسماعيل البجلي: ليس بالقوي، وانظر: القطوف رقم (١٩٤/ ٢٩٨) .
(٧) سنده حسن، وانظر: القطوف رقم (١٩٥/ ٢٩٩) .