النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - " فَقَالَ: «أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ » . فَقَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ: «لَهَا أَجْرَانِ أَجْرُ: الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ» (١) .
١٦٧٨ - (٢) أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (٢) أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: " كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصَارِ بِالْمَدِينَةِ مَالاً نَخْلاً، وَكَانَتْ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُحَاءَ (٣) ، وَكَانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا طَيِّب - فَقَالَ أَنَسٌ ـ: فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} (٤) قَالَ: إِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَاءَ، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، أَرْجُو بِرَّهَا وَذُخْرَهَا عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ شِئْتَ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «بَخٍ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ - أَوْ رَائِحٌ (٥) - وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيهِ، وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهُ فِي الأَقْرَبِينَ» .
فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: " أَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَسَّمَهُ أَبُو طَلْحَةَ فِي قَرَابَةِ بَنِي عَمِّهِ " (٦) .
(١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري حديث (١٤٦٦) ومسلم حديث (١٠٣٤) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٥٨٤) .
(٢) في (ك) عن، وهو خطأ.
(٣) بفتح الباء الموحدة، وضم الراء المهملة، بستان أبي طلحة، موضع قبلي المسجد النبوي، يعرف بقصر بني جديلة انظر: معجم البلدان (١/ ٣٨٢) .
(٤) من الآية (٩٢) من سورة آل عمران.
(٥) بالباء الموحدة، من الربح، أي ذو ربح ولا خسارة فيه، وبالياء المثناة من تحت: من الرواح وهو العودة، أي عائد، والمعنى أنه مال عائد بالخير في الدنيا والآخرة.
(٦) رجاله ثقات، أخرجه البخاري حديث (١٤٦١) ومسلم حديث (٩٩٨) وانظر: (اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان حديث ٥٨٢) .
* ت ١٣٢/ب.