أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: " كُنَّا مَعَ النَّبِيّ (١) - صلى الله عليه وسلم - بِمَكَّةَ، فَخَرَجْنَا مَعَهُ فِي بَعْضِ نَوَاحِيهَا، فَمَرَرْنَا بَيْنَ الْجِبَالِ وَالشَّجَرِ، فَلَمْ نَمُرَّ (٢) بِشَجَرَةٍ وَلَا جَبَلٍ إِلَاّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ " (٣) .
٢٢ - (٧) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ أَوْ جُهَيْنَةَ قَالَ: " صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْفَجْرَ فَإِذَا هُوَ بِقَرِيبٍ مِنْ مِائَةِ ذِئْبٍ قَدْ أَقْعَيْنَ (٤) ، وُفُودُ الذِّئَابِ " فَقَالَ (٥) رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: «تَرْضَخُوا (٦) لَهُمْ شَيْئاً مِنْ طَعَامِكُمْ وَتَأْمَنُونَ عَلَى مَا سِوَى ذَلِكَ» فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْحَاجَةَ قَالَ: «فَآذِنُوهُنَّ (٧) » قَالَ: فَآذَنُوهُنَّ فَخَرَجْنَ وَلَهُنَّ عُوَاءٌ " (٨) .
٢٣ - (٨) أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَنْبَأَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ (٩) - رضي الله عنه - قَالَ: " جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ جَالِسٌ حَزِينٌ، وَقَدْ تَخَضَّبَ بِالدَّمِ * مِنْ فِعْلِ أَهْلِ مَكَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ آيَةً؟ قَالَ: «نَعَمْ» . فَنَظَرَ
(١) في (ك) رسول الله.
(٢) في (ف، و) يمر.
(٣) فيه الوليد: ضعيف، وعبّاد: مجهول، وأخرجهالترمذي حديث (٣٦٢٦) وقال: حسن غريب، وعند أحمد: إني لأعرف حجرا بمكة، حديث (٢٠٨٢٣، ٢٠٨٨٨) وانظر السابق.
(٤) الإقعاء: الجلوس على الرجلين، ناصبا اليدين (الصحاح ٢/ ٣٢٩) .
(٥) زاد في (ع/ب) لهم.
(٦) في (ف) ترضخوا، وهو خطأ، والمراد إعطاءهم شيئا من الطعام، والرضخ: العطاء ليس بالكثير (الصحاح ١/ ٤٨٧) .
(٧) في (ع/أ، ف، و) فآذنوهن؟ ، وكلاهما صحيح، والمراد أخبروهم بشكواكم.
(٨) في هامش عوي (م) والعكس في (ت) .
سنده منقطع إذ أن شمر من الطبقة السادسة، وهم الذين لم يدركوا أحدا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانظر: القطوف رقم (١٥/ ٢٢) .
(٩) في (ف) رحمه الله، وهو خلاف مادرج عليه أهل السنة في الدعاء للصحابة من قول: - رضي الله عنهم -؛ الرضى يستلزم الرحمة.