فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 1731

ومعاطف الأغصان غنتها (1) الصبا ... طربًا فذا عار وهذا مورق

وكأن زهر اللوز أحداق إلى ال ... زوار من خلل الغصون تحدق

وكأن أشجار الرياض سرادق ... في ظلها من كل لون نمرق

والورد بالألوان يجلو منظرًا ... ونسيمه عطر كمسك يعبق

فبلابل منها تهيج بلابلًا ... وكذاك (2) أثواب الشقيق تشقق

وهزاره يصبو إلى شحروره ... ويجاوب القمري فيه مطوق

وكأنما في كل عود صادح ... عود حلا مزمومه والمطلق

والورق في الأوراق يشبه شجوها ... شجوي وأين الخلي (3) الموثق

تتلو على الأغصان أخبار الهوى ... فيكاد ساكن كل شيء ينطق

يا سائرًا والريح تعثر دونه ... والبرق يبسم إذ به يتألق

إن جزت من وادي دمشق منازلًا ... لي نحوها حتى الممات تشوق

بالجبهة الغراء والوجه (4) الذي ... يزهو (5) به القصر المنيف الأبلق

ورأيت ذلك الجامع الفرد الذي ... في الأرض طرًا مثله لا يخلق

قل للفتى عبد الرحيم (6) فإنني ... أبدًا بحسن وداده أتحقق

إن كنتم عرضتم بتشوق ... وحياتكم إني إليكم أشوق

أشتاقكم من أرض مصر وبيننا ... بيد تخب لها المطي وتعنق

قفر يحار به (7) الدليل ودونه ... رمل تكاد به المطايا تغرق

لم أستطع فيه المسير كأنه ... لتوقد الرمضاء نار تحرق

(1) المطبوعة: أثنتها.

(2) الوافي: بلابل ولذاك.

(3) الوافي: الطليق.

(4) الزركشي: والنهر؛ ولم يرد هذا البيت وسائر الأبيات حتى آخر القصيدة في الوافي.

(5) الزركشي: يزهي.

(6) هو الشيخ كمال الدين عبد الرحيم.

(7) المطبوعة: بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت