فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1731

وقيل إن عمر لما أطلقه اشترى منه أعراض المسلمين بثلاثة آلاف درهم، ليؤكد الحجة عليه.

ولما حضرت الحطيئة الوفاة واجتمع إليه القوم، فقالوا: يا أبا مليكة، أوص، فقال: ويل للشعراء من رواة السوء، فقالوا له: أوص يرحمك الله، فقال: من هو الذي يقول (1) :

إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ... ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز فقالوا: أوص ويحك بما ينفعك، فقال: أبلغوا امرأ القيس أنه أشعر العرب حيث يقول (2) :

فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار الفتل شدت بيذبل فقالوا: اتق الله ودع عنك هذا، فقال: أبلغوا الأنصار أن شاعرهم أشعر العرب حيث يقول (3) :

يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل فقالوا: إن هذا لا يغني عنك شيئًا، فقل غير ما أنت فيه، فقال:

الشعر صعبٌ وطويلٌ سلّمه ... إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه

زلّت به إلى الحضيض قدمه ... يريد أن يعربه (4) فيعجمه فقالوا: هذا مثل ما كنت فيه، فقال:

قد كنت أحيانًا شديد المعتمد ... وكنت ذا غربٍ على الخصم الألد فوردت نفسي وما كادت ترد ...

(1) البيت للشماخ بن ضرار، ديوانه: 191.

(2) البيت من معلقة امرئ القيس، ديوانه: 19.

(3) لحسان بن ثابت، ديوانه: 74.

(4) ص: يعرفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت