فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1731

فقالوا: يا أبا مليكة، ألك حاجة؟ قال: لا، ولكنني أجزع على المديح الجيد يمدح به من ليس له أهلًا، فقالوا: من أشعر الناس؟ فأومأ بيده إلى فيه، وقال: هذا إذا طمع في خير، واستعبر باكيًا، فقالوا له: قل لا إله إلا الله، فقال:

قالت وفيها حيدةٌ وذعر ... عوذٌ بربي منكم وحجر 1 قالوا: ما تقول في عبيدك وإمائك؟ قال: هم عبيد قن، ما عاقب الليل النهار، قالوا: فأوص للفقراء بشيء، قال: أوصيهم بالإلحاح في المسألة، واست المسئول أضيق، قالوا: فما تقول في مالك؟ قال: للأنثى مثل حظ الذكر، قالوا: ليس هكذا قضى الله عز وجل، قال: لكني هكذا قضيت، قالوا: فما توصي لليتامى؟ قال: كلوا أموالهم وافعلوا بأمهاتهم، قالوا 2: فهل تعهد غير هذا؟ قال: نعم، احملوني 3 على أتان وتتركوني راكبًا حتى أموت، فإن الكريم لا يموت على فراشه، والأتان مركب لم يمت عليه كريم قط، فحملوه على أتان وجعلوا يذهبون به ويجيئون حتى مات، وهو يقول:

لا أحدٌ ألأم من حطيّه ... هجا بنيه وهجا المريّه من لؤمه مات على فريّه ... الفرية: الأتان.

وتوفي في حدود الثلاثين للهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت