يصبو الحباب إلى تقبيل مبسمه ... وتكتسي الراح من خديه أنوارا
من آل عيسى يرى بعدي يقربه ... ولم يخف من دم العشاق أوزارا
لأجله (1) أصبح الراووق منعكفًا ... على الصليب وشد الكاس زنارا وقال لغزًا في رمح:
أي شيء يكون مالًا وذخرًا ... راق حسنًا عند اللقاء ومخبر
أسمر القد أزرق السن وصفًا ... إنما قلبه بلا شك أحمر وقال لغزًا في هاروت:
ما اسم إذا صحفته ... فهو نبي مرسل
وهو إذا عكسته ... كتابه المنزل وقال:
أساود شعره لسبت فؤادي ... وأمست بين أحشائي تجول
كأن الشعر يطلبني بدين ... فكم يجفو علي ويستطيل وقال:
الحمد لله في حلي ومرتحلي ... على الذي نلت من علم ومن عمل
بالأمس كنت إلى الديوان منتسبًا ... واليوم أصبحت والديوان ينسب لي وقال:
فصل كأن البدر فيه مطرب ... يبدو وهالته لديه طاره
والشمس في أفق السماء خريدة ... والجو ساق والأصيل عقاره
وكأن قوس الغيم جنك مذهب ... وكأنما صوب الحيا أوتاره وقال في مليحة عمياء، وهو بديع:
(1) الزركشي: من أجله.