فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 1731

علقتها نجلاء مثل المها ... فخان فيها الزمن الغادر

أذهب عينيها فإنسانها ... في ظلمة لا يهتدي حائر

تجرح قلبي وهي مكفوفة ... وهكذا قد يفعل الباتر

والنرجس الغض غدا ذابلًا ... واحسرتا لو أنه ناضر (1) ولبعضهم في عمياء وقد أحسن:

قالوا تعشقتها عمياء قلت لهم ... ما شانها ذاك في عيني ولا قدحا

بل زاد وجدي فيها أنا أبدًا ... لا تنظر الشيب في فودي إذا وضحا

إن يجرح السيف مسلولًا فلا عجب ... وإنما اعجب لسيفٍ مغمد جرحا

كأنما هي بستان خلوت به ... ونام ناطوره سكران قد طفحا

تفتح الورد فيه من كمائمه ... والنرجس الغض فيه بعد ما انفتحا ومن شعر المشد:

سري بألسنة الدموع علانيه ... وشحوب جسمي في الغرام علانيه

أخفي الهوى ويذيعه يوم النوى ... حرق عن الواشين ليست خافيه

يا نازحين عن الهوى خلفتم ... جسدًا بكم مضنى ونفسًا باليه

وسكنتم غور الحشا فمدامعي ... تجري شرائعها وعيني داميه

وأنا الفداء لحاضرين بمهجتي ... أبدًا وأشواقي إليهم بادية

لي وقلة إنسانها في حبهم ... رفض الكرى ودموعها متواليه

وبمهجتي من وجنتاه (2) جنة ... وقطوف صدغيه عليها دانيه

ما بعت روحي في هواه رخيصة ... إلا لكون عذاره من غاليه وقال:

لو كان قلبك مثل عطفك لينا ... ما كنت أقنع من وصالك بالمنى

(1) ر: ناظر.

(2) ر: جنتاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت