"ثم بعد ذلك نجد أنه بعد أن انتقل إلى مرحلة يكون فيها ملائكيًا كالملائكة يراهم ويتكلم معهم ويخاطبهم ويفهم، يأتي بعد ذلك في منطقة أخرى بعد سدرة المنتهى فينتهي حد جبريل، ثم بعد ذلك يزج برسول الله في سبحات النور ولم يكن جبريل معه، وهذا دليل على أن محمدًا عليه الصلاة والسلام قد ارتقى ارتقاءًا آخر، ونقل من ملائكية لا قدرة لها على ما وراء سدرة المنتهى إلى شيء من الممكن يتحمل إلى ما وراء سدرة المنتهى، دون مصاحبة جبريل عليه السلام، إذًا فمحمد كان بشرًا في الأرض مع جبريل، وبعد ذلك كانت له ملائكية مع الرسل ومع جبريل في السماء، وبعد ذلك كان له وضع آخر ارتقى به عن الملكية حتى أن جبريل نفسه يقول:"أنا لو تقدمت لاحترقت.. وأنت لو تقدمت لاخترقت"."
فذاتية محمد حصل فيها شيء من التغيير، التغيير الذي يناسب ذلك الملأ الأعلى، فجبريل بملائكيته لا يستطيع أن يخترق وإلا احترق، أما هو فيستطيع أن يخترق". اه."
2-وتأثر بقصة اختراق الحجاب أحد الوعاظ من غير ذكر لاسمه أيضًا. يقول في شريط كاسيت قد انتشر واشتهر:"جبريل عند سدرة المنتهى يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: السير من هنا قد انتهى، والنبي يقول لجبريل: أفهذا الموضع يترك الخليل خليله، وجبريل يقول: لكل منا مقام معلوم، فوالذي بعثك بالحق لو تقدمت قدر أنملة لاحترقت بأنوار الكمال، ولو تقدمت يا ابن عبد الله لاخترقت أنوار الجلال، تقدم إلى ربك الكبير المتعال، تقدم إلى الله، وهنا يحس النبي برعدة شديدة ويتساءل: أين أنا يا رب؟ فالله يقول: أنت على بساط أنس الله يا محمد".
3-وقصة اختراق الحجاب ليلة الإسراء والمعراج جاءت في كتاب منسوب إلى الصحابي الجليل ابن عباس رضي الله عنهما ويسمى"الإسراء والمعراج للإمام ابن عباس رضي الله عنهما".
قلت: وهو مليء بالكذب والأباطيل، وابن عباس بريء من هذا الكتاب الذي اشتهر وانتشر لصغر حجمه، حيث يحتوي على ست وأربعين صفحة ورخص ثمنه