ثقة والآخر ضعيفا فيضعف ما هو صحيح أو العكس، وهذا ما حدث من الإمامين ابن الجوزي وابن عراق رحمهما الله وهما من أكابر علماء الصنعة وبيان ذلك:
1 محمد بن مهاجر الذي في سند هذه القصة شيخ عثمان بن سعيد بن كثير كما هو مبين في السند الذي أوردناه آنفا وعثمان هذا أورده الحافظ في"التقريب" (2-9) وقال:"عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار القرشي مولاهم أبو عمرو الحمصي ثقة عابد من التاسعة مات سنة تسع ومائتين"اه.
أما شيخه محمد بن مهاجر فقد بيَّن الإمام المزي في"تهذيب الكمال" (12-407-4399) أنه هو محمد بن مهاجر الأنصاري ثم قال في"تهذيب الكمال" (17-270-2625) :"محمد بن مهاجر الأنصاري الأشهبي الشامي أخو عمرو بن مهاجر روى عنه عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي... قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: وعثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين، وعن دحيم، وأبو زرعة الدمشقي وأبو داود ويعقوب بن سفيان"ثقة"."
قلت: لذا أورده الحافظ ابن حجر في"التقريب" (2-211) :"ثقة من السابعة مات سنة سبعين ومائة"قلت:"وبهذا يتبين عدم صحة قول الإمام ابن الجوزي رحمه الله:"وفي الإسناد محمد بن مهاجر قال ابن حنبل: يضع الحديث"وقد تبين بالتحقيق أن محمد بن مهاجر هو الأنصاري وتبين قول أحمد بن حنبل فيه أنه ثقة ويتبين أيضا عدم صحة قول ابن عراق."
2 محمد بن مهاجر الذي يتفق مع الأنصاري في اسمه واسم أبيه.
هو محمد بن مهاجر الطالقاني أخو حنيف هذا هو الوضاع الذي تشابه على الإمام ابن الجوزي رحمه الله اسمه، قال الإمام الذهبي في"الميزان" (4-49) :"محمد بن مهاجر شيخ متأخر وضَّاع. هو الطالقاني يعرف بأخي حنيف يروي عن أبي معاوية وغيره كذّبه صالح جزَرة وغيره"اه.
وأقره الحافظ ابن حجر في"اللسان" (5-448) (1288-8073) في كل ما قاله الإمام الذهبي إلا أنه تعقبه في التأخر حيث قال:"ووصف المؤلف له بأنه متأخر مخالف لقاعدته، فإن الحد الفاصل عنده بين"