فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 292

أترون بني عدي يسلمون لكم صاحبكم هكذا؟ خلوا عن الرجل.

قال: فوالله، لكأنما كانوا ثوبًا كُشِطَ عنه.

قال: فقلت لأبي بعد أن هاجر إلى المدينة: يا أبت، من الرجل الذي زَجَرَ القوم عنك بمكة يوم أسلمت وهم يقاتلونك؟

قال: ذاك أي بني، العاص بن وائل السهمي.

وهذا إسناد جيد قوي، وهو يدل على تأخر إسلام عمر؛ لأن ابن عمر عرض يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنة، وكانت أُحد في سنة ثلاث من الهجرة، وقد كان مميزًا يوم أسلم أبوه، فيكون إسلامه قبل الهجرة بنحو من أربع سنين، وذلك بعد البعثة بنحو تسع سنين. والله أعلم.

قلت: وأورد هذه القصة أيضًا الحافظ ابن كثير في كتاب"السيرة النبوية"نقلًا عن ابن إسحاق ثم ذكر هذا التحقيق، وكذا ابن هشام في"السيرة النبوية" (1-437) (ح334) نقلًا أيضًا عن ابن إسحاق، وكذا ابن الأثير في"أسد الغابة" (4-150) نقلًا عن ابن إسحاق، وأخرجه الحاكم (3/85) من طريق ابن إسحاق، وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي وكما بينا آنفًا قال ابن كثير:"وهذا إسناد جيد قوي".

قلت: ويزداد قوة بأن البخاري أخرجه (ح3864) من طريق أخرى عن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال:"بينما هو- يعني عمر في الدار خائفًا..."الحديث بلفظه كما بينا آنفًا.

خامسًا:"الصبر والثبات في الشدة- لا المظاهرات":

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت