سادًا عظم خلقه ما بين السماء إلى الأرض، فقالت: أو لم تسمع أن الله يقول: لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير، أو لم تسمع أن الله يقول: وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إنه علي حكيم.
قالت: ومن زعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فمابلغت رسالته. قالت: ومن زعم أنه يخبر بما يكون في غد، فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله". اه."
قلت: انظر أيها القارئ الكريم إلى الجزء المرفوع من الحديث وهو موضوع بحثنا في الرد على الشيخ في قوله: أنا شخصيا لست مع المفسرين حين يفسرون (دنا) بأن الداني جبريل هذا الجزء المرفوع الذي قالت فيه أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها:
"أنا أول هذه الأمة سأل عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"إنما هو جبريل.."قلت: والشيخ إن لم يكن مع المفسرين فليكن مع النبي صلى الله عليه وسلم ولكني أرى أن الشيخ"عفا الله عنا وعنه"لم يقف على هذا الحديث المتفق عليه."
بل ولم يقف على الحديث المتفق عليه الذي أخرجه الإمام البخاري (361-6- فتح) ح (3235) والإمام مسلم ح (290) من طريق الشَّعْبي عن مسروق قال: قلت لعائشة: فأين قوله:"ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى".
قالت: إنما ذاك جبريل كان يأتيه في صورة الرجال وإنه أتاه في هذه المرة في صورته التي هي صورته فسد أفق السماء"واللفظ لمسلم."
قلت: والحديث موقوف لفظا مرفوع حكما.
فائدة:
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في"شرح النخبة" (ص141) :
"ومثال المرفوع من القول حكما لا تصريحا: أن يقول الصحابي- الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات مالا مجال للاجتهاد فيه، ولا له تعلق ببيان لغة، أو شرح غريب."
1-كالإخبار عن الأمور الماضية