من بدء الخلق وأخبار الأنبياء.
2-أو الآتية كالملاحم والفتن وأحوال يوم القيامة.
3-وكذا الإخبار عمَّا يحصل بفعله ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص
وإنما كان له حكم الرفع؛ لأن إخباره بذلك يقتضي مخبرا له، وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي مُوقِفًا للقائل به، ولا موقِّف للصحابي: إلا النبي صلى الله عليه وسلم أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة، فلهذا وقع الاحتراز عن القسم الثاني وإذا كان كذلك فله حكم ما لو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو مرفوع"أه."
قلت: وبتطبيق هذه القاعدة الهامة جدًا التي تدل على دقيق حفظ السنة من الإسرائيليات على حديث عائشة رضي الله عنها نجد أن الحديث مرفوع حكما:
1-أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها لم تأخذ عن الإسرائيليات كما هو مقرر عند أهل الحديث.
2-الحديث لا مجال للاجتهاد فيه حيث إنه من أحاديث بدء الخلق ولذلك أخرجه الإمام البخاري في"صحيحه"كتاب رقم (59) "كتاب بدء الخلق"باب (7) .
3-يشهد لرفعه الحديث السابق الذي فيه قال الرسول صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها:"إنما هو جبريل".
بل ولم يقف على الحديث المتفق عليه الذي أخرجه الإمام البخاري في"الصحيح" (476-8- فتح) والإمام مسلم في"الصحيح"ح (280) عن سليمان الشيباني قال: سألت زِرَّ بن حُبَيْش عن قول الله عز وجل:"فكان قاب قوسين أو أدنى"قال:
أخبرني ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جبريل له سِتمائة جناح""
قلت: وحسبك ما أخرجه البخاري في"صحيحه" (662-8 فتح) ح (5002) ومسلم في"صحيحه"ح (2463) من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال:"والله الذي لا إله غيره ما من كتاب الله سورة إلا أنا أعلم حيث نزلت وما من آية إلا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني تبلغه الإبل لرَكِبت إليه".
فائدة هامة:
ولقد رَدَّ الإمام ابن القيم في"مدارج السالكين (319-3) على أبي إسماعيل عبد الله بن محمد الهروي"