الله عني وعنهما- في المتروكين من أصحاب الحديث، فتقرّر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات". اه."
ولقد أثبت محمد بن السائب الكلبي كما بينا آنفًا فهو ممن تقرر عند الأئمة الثلاثة تركه بمجرد إثبات اسمه في الكتاب.
3-وأورده ابن عدي في"الكامل" (6-114) (5-1626) وقال:"سمعت محمد بن سعيد الحراني يقول: سمعت عبد الحميد بن هشام يقول: سمعت عبد الجبار بن محمد الخطابي يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: سمعت سفيان الثوري يقول: قال الكلبي:"كل شيء أحدث عن أبي صالح فهو كذب"."
4-وأورده الإمام العقيلي في"الضعفاء الكبير" (4-78-1632) وقال: حدثنا محمد بن أيوب، حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا معمر بن سليمان، عن ليث، قال:"بالكوفة كذابان: الكلبي، والسدي". اه.
ثم قال العقيلي: حدثني آدم، قال: سمعت البخاري، يقول: محمد بن السائب الكلبي كوفي تركه يحيى بن سعيد، وابن مهدي.
5-وبالرجوع إلى البخاري في كتاب"التاريخ الكبير" (1-1-101) قال:"محمد بن السائب أبو النضر الكلبي تركه يحيى بن سعيد وابن مهدي".
6-أورده الإمام الذهبي في"الميزان" (3-556-7574) وقال:"محمد بن السائب الكلبي أبو النضر الكوفي المفسر النسابة الأخباري ثم نقل عنه أنه حفظ القرآن في سبعة أيام."
ثم نقل عن أحمد بن زهير: أنه قال للإمام أحمد بن حنبل: يحل النظر في تفسير الكلبي؟ قال: لا"."
ثم قال الذهبي:"وقال الجوزجاني وغيره: كذاب". اه.
هذا وليفرق القارئ الكريم بين الحفظ، والتفسير، والتحديث.
وفيما ذكرناه بيان للعلة الأولى، وتفصيل للإجماع الذي ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه في ترك الكلبي.
العلة الثانية: