فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 292

قلت: هذه القصة الواهية من القصص التي اتخذها دعاة سفور المرأة واختلاطها بالأجانب دليلًا يهاجمون به المؤمنات في حجابهن الذي هو حجاب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته ونساء المؤمنين واشتد الهجوم في هذه الأيام من بعض القنوات الفضائية والصحف القومية بنشر الأحاديث المكذوبة وتأويل الأحاديث الصحيحة .

وإن تعجب فعجب أن تنشر جريدة الوطن العربي في عددها (172) في الصفحة (16) بعنوان:"النقاب جريمة في حق الإسلام"ثم بعد ذلك تنشر تحت هذا العنوان فرية تدعى فيها أن هناك اثنا عشر دليلًا من القرآن والسنة على حرمة النقاب ثم تذكر في مقدمة هذه الأدلة حديثًا للنبي صلى الله عليه وسلم يقول فيه:"لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين"وتدعى قائلة:"وفي هذا الحديث نص قاطع على تحريم النقاب".

ونشرت جريدة الأخبار بتاريخ 4-10-2002 مقالًا للدكتور فلان بعنوان:"النقاب عادة وليس عبادة"، حيث قال: "النقاب كان معروفًا لدى البدو في الجاهلية فلما جاء الإسلام وأراد أن يحرر المرأة من هذا القيد ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم:"لا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين"."

ثم يقول:"وبناءًا على هذا الأمر فقد أجمعت جميع المذاهب أن المرأة إذا غطت وجهها أثناء الحج أو العمرة يبطل حجها وإذا فعلت ذلك عن طريق السهو أو غير علم فعليها كفارة".

ثم يقول:"وبديهي أن الهدف من هذا الأمر النبوي الكريم هو إظهار أن النقاب أمر مكروه في الدين فلا يحل للمرأة المسلمة أن تلبسه في هذه الأماكن المقدسة وهذه المناسبة الدينية العظيمة ، ولو كان النقاب مستحبًا كما يدعي البعض لكان الأمر بالعكس ولفرضه في هذا الموقف الجليل أكثر من غيره". اه.

قلت: انظر كيف أدى عدم العلم بفقه الحديث وأصوله إلى تمزيق شرعية الحجاب الشرعي للمؤمنات ، وطف الكيل حتى جعلوا الحجاب الشرعي جريمة في حق الإسلام وأن المؤمنات الطاهرات العفيفات أصبحن مجرمات يفعلن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت