صاحب الذكر البدعي إلى"تهذيب الكمال" (8-85-2531) يجد أن"سليمان بن عتبة"كنيته: أبو الربيع، وهو دمشقي وليس بمصري، ولم يرو عن أبي سعيد الخدري، ولم يرو عنه دراج وهو من الطبقة السابعة، كذا في"التقريب" (1-328) .
"صحح الرجال"
أما الراوي الذي كنيته ( أبو الهيثم ) ومصري ويروي عن أبي سعيد ويروى عنه درَّاج كما في سند حديث الجنون: هو"سليمان بن عمرو"كذا في"تهذيب الكمال" (8-93-2537) ، وليس هو سليمان بن عمرو بن الأحوص الجشمي، ولكن هو سليمان بن عمرو بن عبد، أبو الهيثم المصري من الرابعة وهي من طبقة التابعين، فتأمل لتعرف من الذي يعبث؟
ثالثًا:"العلة الحقيقية في الإسناد"
ومع أن الكاتب ينقل بغير علم وبغير تحقيق، فقد غفل عن العلة الحقيقية.
فالحديث: جاء من طريق دراج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري والعلة الحقيقية ليست أبا الهيثم، ولكن العلة التي غفل عنها الكاتب: هو دراج أبو السمح المصري صاحب أبي الهيثم.
وإلى القارئ الكريم أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه والتي أوردها الإمام الذهبي في"الميزان" (2-24-2667) قال: ودراج أبو السمح المصري:
1-قال أحمد: أحاديثه مناكير. 2- وقال ابن يونس: كان يقص بمصر. 3- وقال الرازي: ما هو ثقة ولا كرامة. 4- وقال الدارقطني: ضعيف، وقال: مرة متروك. 5- وقال النسائي: متروك الحديث.
قلت: وأورده الإمام أبو أحمد عبد الله بن عدي في"الكامل" (3-112) (25-647) وقال:"سمعت ابن حماد يقول: دراج أبو السمح منكر الحديث. ثم قال الإمام ابن عدي: وما ينكر من أحاديثه بعض ما ذكرت هو قوله:"أصدق الرؤيا الأسحار، و"الشتاء ربيع المؤمن"، و"السباع حرام"،"وأكثرْ مِن ذِكْر الله حتى يقال مجنون".
ولقد أشار إلى علة حديث الجنون الإمام الهيثمي في"مجمع الزوائد" (10-76) حيث قال:"رواه أحمد وأبو يعلى وفيه درَّاج وقد ضعفه جماعة وضعفه غير واحد".
وإن تعجب فعجب أن ينقل المناوي في"فيض القدير"قول