فهرس الكتاب
البكتريوفاج الذي يهاجم هذه الجراثيم. وكلمة بكتريوفاج هذه معناها"آكلة الجراثيم". وجدير بالذكر أن توقف الأبحاث عن علاج القرحات بالذباب لم يكن سببه فشل هذه الطريقة العلاجية. وإنما كان ذلك بسبب اكتشاف مركبات السلفا التي جذبت أنظار العلماء جذبا شديدا. وكل هذا مفصل تفصيلا دقيقا في الجزء التاريخي من رسالة الدكتوراة التي أعدها الزميل الدكتور أبو الفتوح مصطفى عيد تحت إشرافي عن التهابات العظام والمقدمة لجامعة الإسكندرية من حوالي سبع سنوات.
4.في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود سم في الذباب. وهذا شيء لم يكشفه العلم الحديث بصفة قاطعة إلا في القرنين الأخيرين. وقبل ذلك كان يمكن للعلماء أن يكذبوا الحديث النبوي لعدم ثبوت وجود شيء ضار على الذباب. ثم بعد اكتشاف الجراثيم يعودون فيصححون الحديث.
5.إن كان ما نأخذه على الذباب هو الجراثيم التي يحملها فيجب مراعاة ما نعلمه عن ذلك:
( أ ) ليس صحيحا أن جميع الجراثيم التي يحملها الذباب جراثيم ضارة أو تسبب أمراضا.
(ب) ليس صحيحا أن عدد الجراثيم التي تحملها الذبابة أو الذبابتان كاف لإحداث مرض فيمن يتناول هذه الجراثيم.
(جـ) ليس صحيحا أن عزل جسم الإنسان عزلا تاما عن الجراثيم الضارة ممكن. وإن كان ممكنا فهذا أكبر ضرر له. لأن جسم الإنسان إذا تناول كميات يسيرة متكررة من الجراثيم الضارة تكونت عنده مناعة ضد هذه الجراثيم تدريجيا.
6.في هذا الحديث إعلام بالغيب عن وجود شيء على الذباب يضاد السموم التي تحملها. والعلم الحديث يعلمنا أن الأحياء الدقيقة من بكتريا وفيروسات وفطريات تشن الواحدة منها على الأخرى حربا لا هوادة فيها. فالواحدة منها تقتل الأخرى بإفراز مواد سامة. ومن هذه المواد السامة بعض الأنواع التي يمكن استعمالها في العلاج. وهي ما نسميه"المضادات الحيوية"مثل البنسلين والكلوروميستين وغيرهما.
7.إن ما لا يعلمه وما لم يكشفه المتخصصون في علم الجراثيم حتى الآن لا