وسلم بكذا؟ قال: فأقبل بوجهه فقال: إن أفضل ما نُعِد شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، إني قد كنت على أطباق ثلاثٍ: لقد رأيتني وما أحدٌ أشدّ بغضًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مني، ولا أحب إليّ أن أكون قد استمكنت منه فقتلته فلو مُت على تلك الحال لكنت من أهل النار.
فلما جعل الله الإسلام في قلبي أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه قال: فقبضت يدي، قال:"ما لك يا عمرو؟"قال: قلت: أردتُ أن أشترط. قال:"تشترط بماذا؟"قلت: أن يُغْفَر لي. قال:"أما علمت أن الإسلام يهدم ما كان قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها، وأن الحج يهدم ما كان قبله". وما كان أحد أحبّ إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنت أُطيق أن أملأَ عيني منه إجلالًا له، ولو سُئلت أن أصفه ما أطَقْتُ لأني لم أكن أملأ عيني منه، ولو مُت على تلك الحال لرجوت أن أكون من أهل الجنة، ثم وَلِينَا أشياءَ ما أدري ما حالي فيها، فإذا أنا مُت فلا تَصْحَبْني نائحةٌ، ولا نارٌ، فإذا دفنتموني فشنوا عليَّ التراب شنًا، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تُنحر جزور ويُقسم لَحْمُها حتى أسْتَأْنِسَ بكم، وأنظر ماذا أراجع رسلَ ربي". اه."
قلت: هذا ما صح في قصة احتضار الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه والذي شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه مؤمن.
من هذا البحث يتبين افتراء الرافضة على الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه، ولقد بيَّنا من قبل الافتراء عليه أيضًا في"قصة ابن الأكرمين"سلسلة تحذير الداعية رقم {13} ، ولا زال الافتراء عليه بالقصص الواهية التي هي من صناعة الرافضة، تلك القصص التي سنبين للقارئ في بحوث علمية بأنها كذب مختلق مصنوع، خاصة قصة التحكيم التي اشتهرت وانتشرت والتي هي من وضع الرافضة، وتصف الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه بالغدر والخداع، وإن تعجب فعجب أن هذه القصة تُدرس هذا