أنه أثر غريب منكر، والحافظ المزي في"تهذيب الكمال"في تر جمة بلال أشار إلى ضعفها وكذلك الحافظ ابن كثير في"البداية" (102/2) .
فائدة هامة:"حديث شد الرحال ودرء الشبهات"
"لا تشدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى".
الحديث متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة.
هناك شبهة يتعلق بها القبوريون لشد الرحال إلى القبور.
ولقد انتشرت هذه الشبهة واشتهرت حتى نشرت جريدة اللواء الإسلامي في عددها (278) في الصفحة (7) تحت عنوان"أنت تسأل والإسلام يجيب"لأحد الدكاترة قال:
"أما حديث"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد..."إلخ ذلك وارد في خصوص المساجد والمساجد غير المشاهد وقبر الرسول يعتبر مشهدًا وهو غير المسجد".
كذلك أخذ بهذه الشبهة بعض المؤلفين في كتابه"هل من الشرك التوسل بالأنبياء والأولياء"ص (67) الفصل الخامس"حكم السفر لزيارة الصالحين والأولياء"قال:"أما المانعون الذين يحرمون السفر لزيارة الأولياء والصالحين فقالوا أن ذلك ممنوع بنص الحديث واستدلوا بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم"لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى"."
قلت ثم ردَّ على هذا المنع فقال:
"وهذا استثناء مفرغ ومعناه أي لا تشد الرحال إلى مسجد إلا إلى هذه المساجد الثلاثة... ثم يقول وهذا أولى لكون المستثنى من جنس المستثنى منه."
ولقد نبَّه الشيخ الألباني رحمه الله على هذه الشبهة الناتجة عن التأويل الباطل لهذا الحديث الصحيح فقال في"الضعيفة" (64/1) .
تنبيه:
يظن كثير من الناس أن شيخ الإسلام ابن تيمية ومن نحا نحوه من السلفيين يمنع من زيارة قبره صلى الله عليه وسلم ، وهذا كذب وافتراء وليست أول فرية على ابن تيمية رحمه الله تعالى وعليهم وكل من له اطلاع على كتب ابن تيمية يعلم أنه يقول بمشروعية زيارة قبره صلى الله عليه وسلم واستحبابها إذا لم يقترن بها شيء من المخالفات والبدع مثل شد