في كتابه (من ص304، 312) .
قلت: والقصة طويلة مذكورة في تسع صفحات لتحريف الآيات التي أنزلها الله في سورة"ص": (21، 22، 23، 24، 25) تحت اسم الأحاديث والآثار.
الصحيح الذي جاء في تفسير الآيات
قال الإمام ابن حزم رحمه الله في"الملل والنحل" (4-14) باب الكلام في"داود عليه السلام":"وذكروا أيضًا في قول الله تعالى حاكيًا عن داود عليه السلام: وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوروا المحراب × إذ دخلوا على داود ففزع منهم قالوا لا تخف خصمان... إلى قوله: فغفرنا له ذلك".
قال:"وهذا قول صادق صحيح لا يدل على شيء ممَّا قاله المستهزئون الكاذبون المتعلقون بخرافات ولدها اليهود، وإنما كان ذلك الخصم قومًا من بني آدم بلا شك... كما بيَّنا آنفًا". ثم يقسم الإمام ابن حزم رحمه اللَّه قائلًا:"تاللَّه إن كل امرئ منا ليصون نفسه وجاره المستور عن أن يتعشق امرأة جاره ثم يعرض زوجها للقتل عمدًا ليتزوجها، وعن أن يترك صلاته لطائر يراه، هذه أفعال السفهاء المتهوكين الفساق المتمردين، لا أفعال أهل البر والتقوى، فكيف برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي أوحى إليه كتابه، وأجرى على لسانه كلامه، لقد نزهه الله عز وجل عن أن يمر مثل هذا الفحش بباله، فكيف أن يضاف إلى أفعاله". اه.
استغفار داود
ثم يقول ابن حزم رحمه الله:"وأما استغفاره، وخروره ساجدًا ومغفرة الله له: فالأنبياء عليهم السلام أولى الناس بهذه الأفعال الكريمة، والاستغفار: فعل خير لا ينكر من ملك، ولا من نبي، ولا من مذنب، ولا من غير مذنب، فالنبي يستغفر الله لمذنبي أهل الأرض والملائكة، كما قال الله تعالى: ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم {غافر: 7} ". اه.
فتنة داود
ثم يقول ابن حزم رحمه الله:"وأما عن قوله تعالى عن داود عليه السلام: وظن داود أنما فتناه، وقوله تعالى: فغفرنا له ذلك: فقد ظن داود عليه السلام: أن يكون ما"