ثابت عن أبيه عن الحارث عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إذا عبر السفياني الفرات وبلغ موضعا يقال له عاقر قوقا محا الله تعالى الإيمان من قلبه فيقتل بها إلى نهر يقال له الدجيل سبعين ألفًا متقلدين سيوفا محلاه...".
قلت: هذا حديث واهٍ وسند تالف مسلسل بالضعفاء والمتروكين والمجهولين، محمد بن ثابت قال البخاري فيه نظر، وقال ابن معين ليس بشيء كذا في"الميزان" (3-495-7294) والحارث بن عبد الله الأعور: قال ابن المديني كذاب، وقال ابن حبان: كان واهيا في الحديث كذا في"الميزان" (1-435-1627) وابن لهيعة ضعيف كما بيَّنا، وأبو عمر مجهول.
قلت: هذان هما الحديثان اللذان صرح فيهما باسم السفياني في الأبواب الاثني عشر وتبين أن الحديثين واهيان كل منهما يزيد الآخر وهنا على وهن أما عن الآثار الباقية فمعظمها واهية.
حديث ثالث:
قلت: وهناك حديث ثالث صرح فيه باسم السفياني ولكن خارج الأبواب الاثني عشر أخرجه نعيم بن حماد في كتابه"الفتن"باب رقم (2) "تسمية الفتن التي هي كائنة وعددها من من وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة".
قال نعيم بن حماد في كتابه"الفتن"رقم (85) حدثنا يحىى بن سعيد العطار حدثنا حجاج رجل منا عن الوليد بن عياش قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أحذركم سبع فتن تكون بعدي: فتنة تقبل من المدينة، وفتنة بمكة، وفتنة تقبل من اليمن، وفتنة تقبل من الشام، وفتنة تقبل من المشرق، وفتنة من قلب المغرب وفتنة من بطن الشام وهي فتنة السفياني".
قال ابن مسعود: منكم من يدرك أولها، ومن هذه الأمة من يدرك آخرها. قال الوليد بن عياش فكانت فتنة المدينة من قبل طلحة والزبير، وفتنة مكة فتنة ابن الزبير، وفتنة اليمن من قبل نجدة (الحرورية) وفتنة الشام من قبل بني أمية، وفتنة المشرق من قبل هؤلاء"والحديث أخرجه الحاكم (4-468) من طريق نعيم بن"