فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 292

الأثر باطل لم يكن السفياني فيه من جهة العراق ولكن يخرج من ناحية مدينة دمشق.

لقد سقط الأثر فبطل الاستدلال به على النسب وبطلت المشاركة في الصفات. وهذا الأثر الباطل أورده أيضا صاحب كتاب"هرمجدون"ص (54) .

أسباب الوضع في خبر السفياني

إن خبر السفياني الذي نسب إلى خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان زورًا وبهتانا بأحاديث موضوعه وآثار ساقطة نسجت منها قصص واهية للسفياني.

ولقد بيَّن الإمام الحافظ المزي في"تهذيب الكمال" (5-430-1647) أسباب الوضع لأحاديث السفياني وما تبعها من آثار حيث قال:"خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان القرشي الأموي أبو هاشم الدمشقي، أخو عبد الرحمن بن يزيد ومعاوية بن يزيد، وأمه أم هاشم بنت أبي هاشم بن عُتبة ابن ربيعة بن شمس هو من الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام.."

ثم ذكر الإمام المزي أن الزبير بن بكّار قال: كان أي خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان يوصف بالعلم وبقول الشعر، قال عمِّي مصعب بن عبد الله:"زعموا أنه هو الذي وضع ذكر السفياني وكثّره، وأراد أن يكون للناس فيهم مطمع حين غلبه مروان بن الحكم على الملك وتزوج أمه أم هاشم وقد كانت أمه تكني به".

الدليل الثاني

أورد الدكتور في كتابه"البيان النبوي"ص (30) لإثبات قصة النسب السفياني أثرًا عزاه أيضا لنعيم بن حماد في"الفتن"رقم (815) .

قال نعيم بن حماد حدثنا أبو عمر عن ابن لهيعة عن عبد الوهاب بن حسين عن محمد ابن ثابت عن أبيه عن الحارث ابن عبد الله قال: يخرج رجل من ولد سفيان في الوادي اليابس في رايات حمر، دقيق الساعدين..."."

قلت: هذا الأثر سبق تحقيقه عند دحض دعوى مطابقة أوصاف السفياني على صدام وأثبتنا أن هذا أثر وليس بحديث وهو خبر تالف ومسلسل بالعلل حيث أثبتنا أن الحارث الأعور كذاب، ومحمد بن ثابت ليس بشيء متروك، وابن لهيعة: ضعيف وأبو عمر مجهول كما بيّنا.

وبهذا يتبين أن الخبر تالف لا تقوم به حجة.

ولقد أورده صاحب كتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت