فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 292

انتصر مرة وهزم قوات التحالف وسيهزمهم مرة أخرى.

أهكذا يكون تحقيق الأحاديث والآثار؟ والشاهد والمتابع هو هتافات شعب مغلوب على أمره؟!!

والواقع قد كذَّب هذا الكاتب وأمثاله؛ فالشعب الذي يدعي أنه قال"بالروح بالدم نفديك يا صدام"هو الشعب الذي ضرب تمثاله بالنعال يوم هزيمة النظام وسقوطه ليداس بالأقدام.

ألم يأن لهؤلاء الكُتَّاب أن يحققوا هذه الآثار قبل إنزالها على الواقع فيأتي الواقع على عكس ما قال هؤلاء فيكذب الناس السنة؟!

"تحقيق الآثار"

الأثر: أخرجه نعيم بن حماد في كتاب"الفتن"رقم (858) قال: حدثنا عبد القدوس عن أرطأة عن سنان بن قيس عن خالد بن معدان قال:"يهزم السفياني الجماعة مرتين ثم يهلك".

وإلى القارئ الكريم تحقيق هذا الأثر:

1 هذا الكلام لم يكن من كلام النبي صلى الله عليه وسلم فلا يصح أن نقول عنه البيان النبوي كما يزعم صاحب كتاب"البيان النبوي"ولا نقول عنه إنه: من السُّنَّة.

وبالتحقيق لم يكن كلام صحابي فلا يصح أن يكون مرفوعا أو موقوفا؛ بل هو مقطوع حيث إنه من قول خالد بن معدان قال الحافظ في"التقريب" (1-218) :"خالد بن مَعْدان الشامي يرسل كثيرا، من الثالثة مات سنة ثلاث ومائة".

قلت: والثالثة هي الطبقة الوسطى من التابعين كما بيَّن ذلك الحافظ في مقدمة"التقريب"إذن هذا الخبر مقطوع.

2 سنان بن قيس أورده ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل" (4-253) برقم (1095) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

3 والأثر مع أنه مقطوع انفرد به نعيم بن حماد فهو من أوابده كما بين ذلك الإمام الذهبي في"التلخيص" (4-469) وهو متهم بالكذب فالأثر ضعيف جدا.

4 ومع أن الخبر لم يثبت ولم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن صحابي فالادعاء بأن الجماعة التي يهزمهم السفياني مرتين هم قوات التحالف الروم (أمريكا وبريطانيا) والترك إدعاء باطل حيث إن هذا الأثر الباطل جعله نعيم بن حماد في كتابه"الفتن"تحت باب رقم (33) وعَنْوَنه بقوله:"ما يكون بين بني العباس وأهل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت