فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 292

لا تدل على الجرح، ولا يدري أن مجرد ذكر اسم الراوي فقط يدل على أنه متروك، يدل على ذلك قول الإمام البرقاني:"طالت محاورتي مع ابن حَمَكان وأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني عفا الله عني وعنهما في المتروكين من أصحاب الحديث فتقرر بيننا على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات".

5-ثم ذكر الإمام الذهبي في الميزان (3-202-6129) علة أخرى لحديث القصة فقال:"عمر بن سليمان عن الضحاك، فذكر حديث الإسراء بلفظ موضوع". اه.

وأقره الحافظ ابن حجر في"اللسان" (4-356) (1731، 6082) ، وبهذا التحقيق حكم الحافظان الذهبي وابن حجر على حديث القصة في ليلة الإسراء بأنه: موضوع.

فائدة

الموضوع: هو الكذب المختلق المصنوع، وهو شر الضعيف وأقبحه، وتحرم روايته مع العلم بوضعه في أي معنى كان؛ سواء الأحكام والقصص والترغيب وغيرها، إلا مبينًا أي مقرونًا ببيان وضعه. قاله السيوطي في"التدريب" (1-274) .

طريق آخر للقصة

رُوِيَ عن أبي سعيد عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم قال:"لما انتهي بي إلى السماء ما سمعت صوتًا هو أحلى من كلام ربي عزَّ وجلَّ فقلت: يا رب، اتخذت إبراهيم خليلا، وكلمت موسى تكليمًا، ورفعت إدريس مكانًا عليّا، وآتيت داود زبورًا، وأعطيت سليمان ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فماذا لي يا رب؟ فقال: يا محمد، اتخذتك خليلًا كما اتخذت إبراهيم خليلًا، وكلمتك كما كلمت موسى تكليمًا، وأعطيتك فاتحة الكتاب وخاتمة سورة البقرة، ولم أعطها أحدًا قبلك، وأرسلتك إلى أسود الناس وأحمرهم، وإنسهم وجنِّهم، ولم أرسل إلى جماعتهم نبيّا قبلك، وجعلت الأرض لك ولأمتك مسجدًا وطهورًا، وأطعمت أمتك الفيء ولم أحله لأمة قبلها، ونصرتك بالرعب حتى أن عدوك ليرعب منك، وأنزلت عليك سيد الكتب كلها ومهيمنًاعليها، قرآنًا عربيّا مبينًا، ورفعت لك ذكرك حتى لا أذكر إلا ذكرت معي". اه.

قلت: هذه هي القصة التي جاءت في حديث أبي سعيد، وهذا هو لفظها وهو قريب من لفظ القصة في حديث ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت