فَقَالَ: «الأَرْضُ صُلْحٌ أَوْ غَيْرُ صُلْحٍ؟» فَقِيلَ لَهُ: صُلْحٌ. قَالَ: «لَا، إِلَّا بِإِذْنِ أَرْبَابِهَا» . قِيلَ لَهُ: لَا يُعْرَفُ لَهَا رَبٌّ. قَالَ: «الصُّلْحُ لَهُ أَرْبَابٌ» . قُلْتُ: فَبَجِيلَةُ، كَيْفَ صَنَعَ عُمَرُ مَعَهَا؟ قَالَ: «أَرْضَاهَا، وَأَوْقَفَ السَّوَادَ» .⁽١⁾
[٢٨] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «كُنْتُ مَعَ وَكِيعٍ، وَهُوَ يَذْهَبُ إِلَى الجُمُعَةِ، فَمَرَرْنَا بِطَرِيقٍ مُخْتَصَرٍ، وَكَانَ النَّاسُ قَدِ اسْتَطْرَقُوهُ، فَرَأَيْتُ وَكِيعًا يَدَعُهُ⁽٢⁾، وَيُبَاعِدُ عَلَى نَفْسِهِ».
[٢٨٤] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَقْرَضْتُ رَجُلًا دَرَاهِمَ، فَرَدَّهَا إِلَيَّ، فَحَلَفْتُ أَلَّا أَقْبَلَهَا، أَيُّ شَيْءٍ تَقُولُ فِيهَا؟ قَالَ: «هِيَ لِلْوَرَثَةِ» .⁽٣⁾
[٢٨٦] * سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ: طَعَامِ الفُجَاءَةِ؟ فَقَالَ لِي - بَعْدَ مَا سَأَلْتُهُ -: «مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِيهِ حَدِيثًا» ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ⁽٤⁾: فِيهِ كَرَاهِيَةٌ⁽٥⁾. وَأَظُنُّ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «هُوَ الرَّجُلُ يَنْتَظِرُ القَوْمَ حَتَّى يُوضَعَ طَعَامُهُمْ، فَيَجِيءَ» .
[٢٨٠] * ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: رَجُلًا يَقْفُلُ عَلَى طَعَامِهِ، وَيُعَلِّمُ عَلَيْهِ، وَيُطْعِمُ
--------------------
(١) الاستدراك من «ت» .
(٢) في «ت» : (يذمه) .
(٣) يُنظر زيادات «خ» ص (٤١٩) رقم (٧١٩) .
(٤) أَي النَّخَعِي رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٥) في «ت» : (عن إبراهيم كراهته) ، ولم أجده.