عِيَالُهُ مِنْ غَيْرِهِ ؟ فَقَالَ: «يُطْعِمُهُمْ مَا لَا يَأْكُلُ» .
[٢٨٨] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «لِيَتَّقِ اللَّهَ العَبْدُ، وَلَا يُطْعِمُهُمْ إِلَّا طَيِّبًا» .
[٢٨٩] * وَقَالَ لِي - بَعْدَمَا سَأَلْتُهُ -: «مَا ظَنَنْتُ أَنَّ فِي هَذَا حَدِيثًا» فَأَخْرَجَ إِلَيَّ هَذَا الحَدِيثَ، فَقَرَأْتُهُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ: أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه اسْتَعْمَلَهُ عَلَى عُكْبَرَا⁽١⁾ - مِنْ سَوَادِ الكُوفَةِ - . ⁽٢⁾ ثُمَّ قَالَ لِي: «صَلِّ الظُّهْرَ عِنْدِي» . فَجِئْتُ فَمَا⁽٣⁾ حَجَبَنِي عَنْهُ أَحَدٌ، وَإِذَا⁽٤⁾ عِنْدَهُ كُوزٌ مِنْ مَاءٍ وَقَدَحٌ، فَدَعَا بِظَبْيَةٍ⁽٥⁾⁽٦⁾ فَكَسَرَ خَاتَمَهَا، وَشَرِبَ مِنَ السَّوِيقِ⁽٧⁾. فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، تَفْعَلُ⁽٨⁾ هَذَا بِالعِرَاقِ، وَالعِرَاقُ أَكْثَرُ طَعَامًا مِنْ ذَلِكَ ؟! فَقَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي⁽٩⁾ مَا أَخْتِمُ عَلَيْهِ بُخْلًا مِنِّي عَلَى الطَّعَامِ، وَمَا أَنَا لِشَيْءٍ مِنِّي أَحْفَظُ مِنِّي لِمَا تَرَى، إِنِّي⁽١٠⁾ أَكْرَهُ أَنْ يُجْعَلَ فِيهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ، وَأَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ بَطْنِي إِلَّا طَيِّبٌ»⁽١١⁾.
--------------------
(١) هِيَ بَلْدَةٌ عَلَى ضِفَافِ دِجْلَةَ، بَينَ سَامُرَّاءَ وَبَغْدَادَ.
(٢) زيادة في «م» : (قال) .
(٣) في «خ» : (وَمَا) .
(٤) في «خ» : (فإذا) .
(٥) في «م» : (ببطية) .
(٦) هي الجِرَابُ الصَّغِيرُ. «تاج العروس»
(٧) هو طعام يُتخذ من مَدقوق الحنطة والشَّعير، سُمي بذلك لانسياقه في الحَلْق. «المعجم الوسيط»
(٨) في «ك» و «م» : (يُفْعَلُ) .
(٩) الاستدراك من «خ» .
(١٠) في «خ» : (إنْ) .
(١١) أخرجه أبو نُعيم في «الحلية» : (٨٢/١) من طريق إسماعيل بن إبراهيم عن عبد الملك به.