* وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ⁽١⁾ يَقُولُ: «لَمَّا سُيِّرَ عَامِرٌ⁽٢⁾ - يَعْنِي⁽٣⁾: ابْنَ عَبْدِ قَيْسٍ⁽٤⁾ - إِلَى الشَّامِ، قَالَ: اجْتَمَعُوا حَوْلَهُ بِالمِرْبَدِ⁽٥⁾، فَقَالَ: إِنِّي دَاعٍ فَأَمِّنُوا، اللَّهُمَّ مَنْ سَعَى بِي⁽٦⁾؛ فَأَكْثِرْ مَالَهُ، وَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ العَقِبَيْنِ» .
* وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «قَدْ⁽٧⁾ سَأَلَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ⁽٨⁾، أَنْ أَجْعَلَ أَبَا إِسْحَاقَ⁽٩⁾ فِي حِلٍّ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: قَدْ كُنْتُ جَعَلْتُهُ فِي حِلٍّ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «تَفَكَّرْتُ فِي الحَدِيثِ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ [القِيَامَةِ] ⁽١٠⁾، نَادَى مُنَادٍ: لَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا» ⁽١١⁾، وَذَكَرْتُ قَوْلَ الشَّعْبِيِّ⁽١٢⁾: إِنْ تَعْفُ [عَنْهُ] ⁽١٣⁾ مَرَّةً، يَكُنْ⁽١٤⁾ لَكَ مِنَ الأَجْرِ مَرَّتَيْنِ⁽١٥⁾».
* ذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ رَجُلًا صَبُورًا عَلَى الفَقْرِ فِي أَطْمَارٍ⁽١٦⁾. فَكَانَ يَسْأَلُنِي عَنْهُ، وَيَقُولُ: «اذْهَبْ حَتَّى تَأْتِيَنِي بِخَبَرِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ،⁽١٧⁾
--------------------
(١) «الزُّهد» رقم: (١٢٧٢) .
(٢) هو عامر بن عبد الله، ابن عبد قيس، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ التَّميمي. «السير» : (٤/ ١٥) .
(٣) ليست في «م» .
(٤) في «ظ» : (القيس) .
(٥) هو موقف الإبل، ومكان حَبْسِه. «مُجمل اللغة» .
(٦) أي وَشَى بي لِيُعَزِّلَني.
(٧) في «ظ» : (قال) .
(٨) هو إسحاق بن إبراهيم بن مُصْعَب الخُزَاعي، ولي إمرة بغداد، تُوفي سنة ٢٣٥ هـ. «تاريخ الإسلام» : (٥/ ٧٨٩) .
(٩) هو مُحَمَّد بن هارون الرشيد بن مُحَمَّد المَهْدي، المُعتصم العَبَّاسي الخليفة، تُوفي سنة ٢٢٧ هـ. «السير» : (٢٢٧) .
(١٠) ليست في «ظ» .
(١١) أخرجه - مرفوعًا - البيهقي في «شُعب الإيمان» رقم: (٧٠٥٠) ، والخطيب في «تاريخ بغداد» : (٧/ ٦٨) ، وقد أوقفه أبو عبد الله رَحِمَهُ اللهُ عَنْهُ في «الزُّهد خ» : (٨٨/ ب) و «المحنة» رواية حنبل رقم: (٤٣) من قول الحسن البصري رَحِمَهُ اللهُ.
(١٢) هو عامر بن شَرَاحِيل، أبو عمرو الهَمْدَاني، تُوفي سنة ١٠٤ هـ. «السير» : (٤/ ٢٩٤) .
(١٣) ليست في «ظ» .
(١٤) في «ظ» : (تكن) .
(١٥) لم أجده.
(١٦) «الطِّمْر» : (هو الثوب الخَلَق) . «تاج العروس» .
(١٧) زيادة في «م» : (نعم) .