[٢٩٦] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ عَوْنٍ، فَقَالَ: «كَانَ لَا يُكْرِي دَوْرَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ» . قُلْتُ: لِأَيِّ عِلَّةٍ؟ قَالَ: «لِئَلَّا يُرَوِّعَهُمْ» .
[٢٩٧] * قَالَ: «وَكَانَ لِابْنِ عَوْنٍ جَمَلٌ يَسْتَقِي الْمَاءَ، فَإِذَا غُلَامُ ابْنِ عَوْنٍ قَدْ ضَرَبَ الْجَمَلَ، فَذَهَبَ بِعَيْنِهِ، فَجَاءَ الْغُلَامُ - وَقَدْ أُرْعِبَ - فَظَنَّ⁽١⁾ أَنَّهُمْ قَدْ شَكَوْهُ، فَلَمَّا رَآهُ⁽٢⁾ قَدْ أُرْعِبَ⁽٣⁾، قَالَ: «اذْهَبْ، فَأَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ» ⁽٤⁾.
[٢٩٨] * ....⁽٥⁾، عَنْ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ⁽٦⁾، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: «إِنِّي أَرَاكُمْ تَسْأَلُونَ عَنْ صَنِيعِ مُحَمَّدٍ - يَعْنِي⁽٧⁾: ابْنَ سِيرِينَ - وَإِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَصْنَعُ بِنَفْسِهِ أَشْيَاءَ لَا يَرَاهَا لِلنَّاسِ» ⁽٨⁾.
[٢٩٩] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ⁽٩⁾ يَقُولُ: «أُخْبِرْتُ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ⁽١٠⁾، قَالَ: مَرَرْتُ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ، فَنَادَيْتُهُ، فَأَشْرَفَ عَلَيَّ، فَكَلَّمَنِي وَكَلَّمْتُهُ، وَكَانَ فِيمَا قَالَ لِي: إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجْعَلَ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الدُّنْيَا حَائِطًا مِنْ حَدِيدٍ فَافْعَلْ» .
[٣٠٠] * سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: «لَمَّا حُمِلْتُ إِلَى الدَّارِ⁽١١⁾ مَكَثْتُ يَوْمَيْنِ لَمْ أَطْعَمْ، فَلَمَّا ضُرِبْتُ جَاؤُونِي بِسَوِيقٍ فَلَمْ أَشْرَبْ، وَأَتْمَمْتُ صَوْمِي» .
--------------------
(١) في «خ» : (وَظَنَّ) .
(٢) أي ابن عون رَحِمَهُ اللَّهُ.
(٣) في «م» : (رعب) .
(٤) أخرجه الحاكم في «الأَسَامي والكُنَى» : (٣/ ٣٨١) ، وأبو نُعيم في «الحلية» : (٣/ ٣٩) .
(٥) لعل الإسناد: (سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ) .
(٦) أبو سعيد التميمي، تُوفي سنة ٢٠٢ هـ. «السير» : (٩/ ٣٥٦) .
(٧) ليست في «م» .
(٨) لم أجده.
(٩) «الزهد» رقم: (١٩٣٢) .
(١٠) تقدم التعريف به ص (٢٤٥) هـ (١٢) .
(١١) يقصد أبو عبد الله رضي الله عنه الدَّار التي حُبس فيها في العسكر أثناء عرضه على المعتصم.