أَسْأَلُكَ: أَنَّ أَبَا حَفْصٍ⁽١⁾ ابْنَهُ، أَوْصَىٰ أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ؟ قَالَ: «مَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُدْفَنَ العِلْمُ» . [٣٢٣] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَنِي، أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مُحَمَّدِ [بْنِ] ⁽٢⁾ الحُسَيْنِ⁽٣⁾⁽٤⁾، أَوْصَىٰ أَنْ تُدْفَنَ كُتُبُهُ، وَلَهُ أَوْلَادٌ؟ فَقَالَ: «فِيهِمْ مَنْ أَدْرَكَ؟» . قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: «وَعَمَّنْ كَتَبَ هَذِهِ الكُتُبَ؟» . قُلْتُ: عَنْ قَوْمٍ صَالِحِينَ. وَقَدْ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَظَرَ فِي جُزْءَيْنِ مِنْ كُتُبِهِ - أَرَيْتُهُ أَنَا إِيَّاهُمَا - «كِتَابُ الدَّفَائِنِ» وَ «كِتَابُ المُنْتَظِمِ» ⁽٥⁾. فَقَالَ لِي: «لَا تَشَاغَلَنَّ بِهَذَا، عَلَيْكَ بِالعِلْمِ، [عَلَيْكَ بِالفِقْهِ] ⁽٦⁾». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «أَكْرَهُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فِيهَا، أُحِبُّ العَافِيَةَ مِنْهَا، مَا أُرِيدُ [أَنْ] ⁽٧⁾ أَتَكَلَّمَ فِيهَا بِشَيْءٍ» وَاسْتَعْفَىٰ مِنْ أَنْ يُجِيبَ فِي أَنْ تُتْرَكَ أَوْ تُدْفَنَ. [٣٢٤] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: مَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ أَوْقَفَ غَلَّتَهُ عَلَى المَسَاكِينِ، أَوْ وَلَدِهِ؟ فَقَالَ: «الغَلَّةُ لَا تُوقَفُ، إِنَّمَا تُوقَفُ الأَرْضُ، فَمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنْهَا فَهِيَ عَلَيْهِمْ⁽٨⁾ مِنْهَا». [٣٢٥] * وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: يُشْتَرَىٰ بُرٌّ بِخُبْزٍ⁽٩⁾؟ فَكَرِهَهُ.
--------------------
(١) لم أتبينه.
(٢) ليست في «ظ» و «م» .
(٣) في طُرَّة «ظ» : (لعله الحسن) .
(٤) أبو جعفر البَرْجُلاني، تُوفي سنة ٢٣٨ هـ. «تاريخ بغداد» : (٥/ ٣)
(٥) وهما كتابان في الزهد والرقائق.
(٦) ليست في «ظ» .
(٧) ليست في «ك» .
(٨) في «ظ» : (عليه) .
(٩) في «م» : (بقمح) ، وفي «خ» : (خبز ببر) .