فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 524

قَالَ: كَانَ - وَاللَّهِ - لَا يَأْكُلُ إِلَّا زَبِيبَ الطَّائِفِ، يَقْتَصِرُ عَلَيْهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ.

[٣٥٧] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: كَانَ طَاوُسٌ لَا يَشْرَبُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ إِلَّا مِنَ الآبَارِ القَدِيمَةِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، قَدْ بَلَغَنِي هَذَا عَنْهُ⁽١⁾» . وَقَالَ: «طَاوُسٌ كَاسْمِهِ، لَقَدِ افْتَعَلَ ابْنُهُ عَلَى لِسَانِهِ كِتَابًا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، فَأَعْطَاهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ⁽٢⁾، فَبَاعَ طَاوُسٌ ضَيْعَةً لَهُ، فَبَعَثَ بِهَا إِلَى عُمَرَ. فَأُرِيدَ طَاوُسٌ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ عَلَى ابْنِهِ - وَهُوَ فِي المَوْتِ - فَأَبَى⁽٣⁾ أَوْ قَالَ: «دَخَلَ عَلَيْهِ فِي وَقْتِ المَوْتِ⁽٣⁾» .

[٣٥٨] * وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «بِشْرُ بْنُ الحَارِثِ كَانَ يَأْكُلُ مِنْ غَلَّةِ بَغْدَادَ؟» قُلْتُ: لَا، هُوَ كَانَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ. فَقَالَ: «إِنَّمَا قَوِيَ⁽٤⁾ بِشْرٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَحْدَهُ، لَمْ يَكُنْ لَهُ عِيَالٌ؛ لَيْسَ مَنْ كَانَ مُعِيلًا كَمَنْ كَانَ وَحْدَهُ، لَوْ كَانَ إِلَيَّ مَا بَالَيْتُ مَا أَكَلْتُ».

--------------------

(١) سبق تخريجه ص (١٨٠) هـ (٣) .

(٢) في النُّسَخ: (دينارا) .

(٣) زاد المَرُّوذِي في «أخبار الشُّيوخ» رقم (١١٤) : «وَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: كَتَبْتُهُ عَنْ عبد الرَّزَّاقِ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ، عَنْ طَاوُسٍ: أَنَّ ابْنَهُ افْتَعَلَ عَلَى لِسَانِهِ كِتَابًا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، فَذَكَرَ القِصَّةَ».

(٤) في «القُوت» : (قَدَرَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت