فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 524

قَالَ: «وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: لَا يَرُدُّهُ إِلَيْهِمْ، وَيُفَرِّقُهُ. وَهَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقُوا مَا بُعِثَ إِلَيْهِمْ؛ عَائِشَةُ⁽١⁾ وَابْنُ عُمَرَ⁽٢⁾ وَأَبُو هُرَيْرَةَ⁽٣⁾ وَأَبُو عُبَيْدَةَ⁽٤⁾ وَمُعَاذٌ⁽٥⁾». قُلْتُ: يُرْوَى عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ فَضَلَ عِنْدَهُ دِينَارَيْنِ⁽٦⁾، فَطَلَبَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، فَأَعْطَاهَا. قَالَ: «كَانَتْ مُحْتَاجَةً إِلَيْهَا» ⁽٧⁾. [٧٤] * وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ إِذَا صَبَحَ جَمَعَ ثِيَابَهُ، فَإِذَا أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ؛ قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَائِلِينَ عَدْلًا، وَبِالصَّلَاةِ مَرْحَبًا وَأَهْلًا. فَفَعَلَ ذَلِكَ يَوْمًا لَمَّا جَاءَهُ الْمُؤَذِّنُ، وَأَعْطَاهُ أَرْبَعَةَ آلَافٍ، وَقَالَ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ - أَرَادَ أَنْ يَبْلُوَهُ - فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ، قَالَ: إِلَى مَنْ دَفَعْتَهَا؟ قَالَ: لِأَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: وَبِذَاكَ أَمَرْنَاكَ؟! اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَاجْمَعْهَا إِلَى مَكَانِهَا. فَأَتَى أَبَا هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: إِنِّي أَرَاهُمْ أَمَرُونِي إِلَيْكَ، فَإِذَا هُمْ أَمَرُونِي بِغَيْرِكَ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «قَدْ أَنْكَرْتُ أَنْ يَجِيءَ مِنْ عِنْدِهِمْ خَيْرٌ، أَمَا إِنَّا قَدْ فَرَّقْنَاهَا وَسَنَجْمَعُهَا لَكَ». فَأَتَى مَرْوَانَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: اذْهَبْ إِلَيْهِ، فَقُلْ: هِيَ لَكَ⁽٨⁾. وَتَبَسَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عِنْدَ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «قَدْ أَنْكَرْتُ أَنْ يَجِيءَ مِنْهُمْ خَيْرٌ» . [٧٤٢] * وَ: عَلِيُّ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ⁽٩⁾، [عَنْ] ⁽١٠⁾ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ

--------------------

(١) تَقَدَّمَ بِرَقْمِ (٧٣٩) . (٢) تَقَدَّمَ بِرَقْمِ (٧٤٠) .

(٣) يَأْتِي بِرَقْمِ (٧٤٣) . (٤) يَأْتِي بِرَقْمِ (٧٤٤) .

(٥) يَأْتِي بِرَقْمِ (٧٤٤) . (٦) كذا في «الأصل» ، والصواب: (ديناران) .

(٧) كذا في «الأصل» ، ولعل الصواب: (إليهما) ، أو لعله يقصد الفضلة. (٨) لَمْ أَجِدْهُ.

(٩) أَيْ ابْنُ الْمُبَارَكِ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَخْرَجَهُ فِي «الزُّهْدِ وَالرَّقَائِقِ» رَقْم: (٥١١) .

(١٠) سَقَطَتْ مِنَ «الأَصْلِ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت