[٩] ✳ وَأَخْبَرَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: «رَأَيْتُ بِشْرَ بْنَ الحَارِثِ فِي الجُمُعَةِ وَسَائِلٌ يَسْأَلُ، فَأَعْطَى رَجُلٌ بِشْرًا قِطْعَةً لِيَدْفَعَهَا إِلَى السَّائِلِ؛ فَأَخَذَهَا فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ».
[٩] ✳ سَمِعْتُ يَحْيَى الجَلَّاءَ وَأَبَا طَالِبٍ⁽١⁾ - صَاحِبَنَا -، قَالَا: سَمِعْنَا يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ، وَسُئِلَ عَنْ إِنْفَاقِ المُكَحَّلَةِ؟ قَالَ: «حَرَامٌ، لَا تَصْلُحُ» . قِيلَ لَهُ: فَإِنْ تَرَاضَيَا أَبَا خَالِدٍ؟ قَالَ: «الزَّانِيَانِ يَتَرَاضَيَانِ، أَفَحَلَالٌ هُوَ؟!»
[٩] ✳ وَسَمِعْتُ عَبْدَ الوَهَّابِ يَقُولُ: قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: «تُقْطَعُ الأَيْدِي فِي المُكَحَّلَةِ» يَعْنِي: الَّذِي يَعْمَلُهَا.
[٩] ✳ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: أَقْرَضْتُ رَجُلًا عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَرَدَّهَا عَلَيَّ مُكَحَّلَةً، فَقَبَضْتُ دِرْهَمًا ؟ قَالَ: «لَمْ تَسْتَوْفِ حَقَّكَ» .
[٩] ✳ قُلْتُ لَهُ: الرَّجُلُ يَدْفَعُ إِلَيَّ الدَّنَانِيرَ، فَتَكُونُ مُكَحَّلَةً، أَحُكُّهَا؟ قَالَ: «حَكُّهَا صَلَاحٌ لِصَاحِبِهَا» .
[٩] ✳ سَمِعْتُ يَحْيَى الجَلَّاءَ، يَذْكُرُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: «لَأَنْ أَرَى ابْنِي يَحُكُّ دِرْهَمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ».
[٩] ✳ وَدَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ دِينَارًا، فَقَالَ: «صَرِّفْهُ بِدَرَاهِمَ صِحَاحٍ» . فَجِئْتُ بِالدَّرَاهِمِ، فَأَعْطَيْتُهُ. فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَاكَ اليَوْمِ، خَرَجَ فِي تِلْكَ الدَّرَاهِمِ دِرْهَمٌ رَدِيءٌ، قُلْتُ: فَهَاتِ
--------------------
(١) لم أتبينه.