فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 524

[١٠١١] * قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لَا يَزَالُ الرَّجُلُ يُقَالُ لَهُ فِي وَجْهِهِ: أَحْيَيْتَ السُّنَّةَ. قَالَ: «هَذَا فَسَادٌ لِقَلْبِ الرَّجُلِ» .

[١٠١٢] * وَقَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَأَيْتُكَ. قَالَ: «اقْعُدْ، أَيْشُ ذَا ؟ مَنْ أَنَا ؟!»

[١٠١٣] * كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بِالعَسْكَرِ - فِي قَصْرِ إِيتَاخَ⁽١⁾ - فَأَشَرْتُ إِلَى شَيْءٍ عَلَى الجِدَارِ قَدْ نُصِبَ. فَقَالَ لِي: «لَا تَنْظُرْ إِلَيْهِ» . قُلْتُ: فَقَدْ نَظَرْتُ إِلَيْهِ. قَالَ لِي: «فَلَا تَفْعَلْ، لَا تَنْظُرْ إِلَيْهِ» .

[١٠١٤] * إِنَّ أَحْمَدَ جَاءَتْهُ هَدِيَّةٌ أَثْوَابٍ مِنْ خُرَاسَانَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الغَدِ قَالَ لِلمَرُّوذِيِّ: «اذْهَبْ رُدَّهُ» . قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: أَيُّ شَيْءٍ تَكُونُ الحُجَّةُ فِي رَدِّهِ؟ أَوْ كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُرَدَّ مِثْلُ هَذَا؟ قَالَ: «لَيْسَ أَعْلَمُ فِيهِ شَيْئًا، إِلَّا أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَعَوَّدَ لَمْ يَصْبِرْ عَنْهُ» .

[١٠١٥] * وَاتَّجَرَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ السَّرْخَسِيُّ⁽٢⁾ بِدَرَاهِمَ جَعَلَ رِبْحَهَا لِأَحْمَدَ؛ فَرَبِحَتْ عَشَرَةَ آلَافٍ. فَذَكَرَ ذَلِكَ لِأَحْمَدَ، فَقَالَ: «جَزَاهُ اللَّهُ خَيْرًا، لَكِنَّا فِي كِفَايَةٍ» فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ:

--------------------

(١) هو إيتاخ بن عبد الله التُّركي، كان مُقدَّم جيوش العبَّاسيين، وكان المتوكل يخافه، فقبض عليه وسجنه وأولاده، تُوفي في السِّجن سنة ٤٣٢ هـ. «تاريخ الإسلام» : (٥/ ٧٩٧) .

(٢) لم أقف له على ترجمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت