فهرس الكتاب

الصفحة 10080 من 10087

باديس الزيرى عهده مع الخليفة الفاطمى المستنصر، واعترف بالخليفة العباسى، أشار وزير الخليفة الفاطمى عليه أن يحفز بنى هلال لغزو المغرب العربى انتقامًا منه.

وبدأ بنو هلال الغزو في 422 هـ/ 1050 م، مكتسحين برقة في طريقهم وعبثًا حاول بن باديس وقف زحفهم. وفى رمضان من عام 449 هـ/ 1057 م دخل بنو هلال القيروان. واستمرت القلاقل والحروب مشتعلة إلى ما يقرب من القرن السابع الهجرى/ الثالث عشر الميلادى، حين بدأ هؤلاء البدو في الامتزاج بالسكان.

ولم يكن لغزو بنى هلال كبدو قليلى التمسك بالدين أثر كبير على انتشار الإسلام بين البربر، بل الأحرى القول بأنهم هم الذين تأثروا دينيًا بما كان في المغرب من تدين، وسرعان ما ذاب بنو هلال في السكان الأصليين. ويمكن القول بأن أغلب الناطقين بالعربية من البدو في المغرب الحديث هم من نسلهم.

[هـ. إدريس]

تعتبر قصة غزو بنى هلال لأفريقيا والمعارك التى خاضوها مصدرًا خصبًا للقصص والروايات التى تمثل فلكلورًا شعبيًا بما فيها من قصص بطولة وحب ورومانسية، وهذه القصص هى أقرب للأساطير الشعبية منها للقصص التاريخية. ومن أشهر هذه القصص حروبهم ضد الزناتى خليفة حاكم تونس. ولهذه السيرة قيمة كبيرة في الدراسات اللغوية والحضارية.

(1) موسى سليمان: الأدب القصصى عند العرب. بيروت، 1956 م.

على يوسف [شيلفر J. Schleifer]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت