فهرس الكتاب

الصفحة 8907 من 10087

وكتَّاب سيرة الليث يقارنونه بمالك على الدوام، بهدف نسبة التفوق إلى الليث في مجالات عديدة.

ومن المهم في هذا السياق هو أن المؤلفين العمدة قد ناقشوا مسألة المشروعية فيما إذا كان يجب منح الليث لقب"إمام"، ولم يضعوا في حسبانهم ورعه وفضائله وحدها، بل وضعوا أيضا أهمية مذهبه وأثره في الأمة (تاريخ بغداد، جـ 13، ص 13) . وما دام حكم الأخلاف سلبيًا في هذه النقطة، فإن كل ما نحتاج إلى الاستشهاد به هنا هو رأى سجله الخطيب البغدادى (ت في سنة 463 هـ/ 1071 م) يعنى أنه لو لم يوجد مالك لحظى تفوق الليث باعتراف شامل، (انظر تاريخ بغداد، جـ 13، ص 7) . ولأن الليث كان تلميذًا لمالك، فإنه كان في موقف يؤكد استقلاله بالنسبة لمعاصره المُبَرَّز، مع احتفاظه بعلاقة متسمة بالود معه، والرغبة في التعاون الفكرى (انظر رسالته إلى مالك بن أنس في ابن القيم الجوزية، إعلام الموقعين، جـ 3 الطبعة الثانية، ص 94 - 100) . وإذا كان تأثير الليث طفيفا بالتأكيد في مجال"الفقه"إلا أن اسمه سوف يبقى مرتبطًا بعلم الحديث، حيث ينسب إليه العلماء العمدة، الكفاية والاستقامة الراسختين.

(2) الخطيب البغدادى: تاريخ بغداد، القاهرة - بغداد سنة 1349 هـ/ 1931 م، جـ 13، ص 3 - 14 (بند رقم 6960) .

(3) محمد بن عبد اللَّه العمرى التبريزى: مشكاة المصابيح، دمشق سنة 1380 - 2 هـ/ 1961 - 2 م، جـ 3، ص 745.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت