فهرس الكتاب

الصفحة 1397 من 10087

بأنهم وحدهم الذين آووا المؤمنين في محنهم وبأن النبي [- صلى الله عليه وسلم -] اعترف لهم بهذا الفضل.

وكان الأنصار، كما كان أهل قريش، يرجعون كرم محتدهم إلى ما كان عليه أجدادهم الأشراف، وردوا على اعتزاز القرشيين بنسبهم بقصة ممتعة يحتمل أن تكون وضعت لهذا الغرض في ذلك العهد، تتحدث عن تاريخهم القديم ومجدهم الغابر في موطنهم الأصلي من جنوبي جزيرة العرب.

ويحتمل أن تكون التفرقة بين عرب الشمال وعرب الجنوب التي وضعها النسابون ترجع في أغلبها إلى خيال الأنصار التي دفعتهم إليه المغيرة.

ومع هذا كله كان لقب الأنصار هو أهم ما فاخروا به حتى إنهم آثروه على أسماء قبائلهم المدنية المشهورة.

المصادر:

[ركندورف Reckendorf]

تعليقات على مادة"الأنصار":

(1) ليس في الكلمة معنى شرعي ومعنى غير شرعي، بل هي كلمة استعملت في معناها اللغوي على الحقيقة، كسائر أنواع الاستعمال اللغوي، فكل أناس نصروا شخصا معينا أو عقيدة خاصة -كانوا أنصارا لمن قاموا بنصره. فالكلمة استعملت هنا في معناها اللغوي الحقيقي، وأطلقت على بعض أفراد مدلولها, ولذلك قال في لسان العرب:"النصير الناصر، قال الله تعالى: نعم المولى ونعم النصير. والجمع أنصار، مثل: شريف وأشراف. والأنصار أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، غلبت عليهم الصفة، فجرى مجرى الأسماء، وصار كأنه اسم الحي، ولذلك أضيف إليه بلفظ الجمع، فقيل أنصاري".

(2) هذه دعوى غريبة لا توافق أي دليل، ولا نجد لكاتبها وجهًا يستند إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت