المادى من الإنسان، والملائكة والجن. ولما كانت الكلمتان متقاربتين بقدر كبير، فسوف نتناولهما معا في هذا البحث.
(أ) النفس، وتجمع على نفوس وأنفس، لها خمسة معان: -
1 -فى غالب الحالات تكون بمعنى"ذات الشئ أو الشخص"، فمثلا في سورة آل عمران الآية 61: {فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ} . وكذلك في يوسف الآية 54 {أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي} ، والذاريات 21 {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} .
2 -وفى ست آيات تشير الكلمة للذات الإلهية، المائدة 116 {تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ} ، آل عمران 28 {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ} . الأنعام الآية 54 {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} ، طه 41 {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} .
3 -ومرة تشير للألهة الأخرى، الفرقان 3 {وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا} .
4 -ووردت مرتين في سورة الأنعام الآية 130 تشير في صيغة الجمع للإنس والجن {شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا} ، {وَشَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} .
5 -كما تعنى الروح البشرية، الأنعام 93 {وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} . وكذلك في ق 16 {مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} ، والتغابن 16 {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} ، والنازعات 40 {وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى} . وهذه النفس لها ثلاث صفات:
أ- النفس الأمارة بالسوء، (يوسف 53) ، وهى تقابل الاستخدام لكلمة Flesh في لغة العهد الجديد الحديثة، أى بمعنى الرغبات الجسدية. فهى توسوس (ق 16) ، وهى مرتبطة بالهوى، بمعنى النزعة للشر، ويجب كبحها (النازعات 40) وأن تجبر على الصبر (الكهف 28) {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ} وأن يتقى شر طمعها (الحشر 9 {وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} ) .
ب- النفس اللوامة، (القيامة 2)
جـ - النفس المطمئنة، الفجر 27. هذه الصور الثلاث للنفس تمثل الأساس للمسلمين فيما بعد من ناحية القيم الروحية والنفسية. والجدير